تحقيق يكشف عن مؤشرات جديدة لاستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية أثناء الحرب
كشف تحقيق أجرته شبكة “يورونيوز” عن أدلة جديدة تدعم احتمال استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ عام 2023. جاء ذلك في تقرير مُوسع من 32 صفحة استند إلى شهادات 8 شهود سودانيين ومشاهد مواد رقمية متنوعة، إضافة إلى تحليل أجرته مجموعة من المسؤولين السابقين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذين كانوا يعملون أثناء حصول المنظمة على جائزة نوبل للسلام عام 2013. أوضح التحقيق أن هناك مؤشرات عدة مثل حالات ضيق تنفس حاد وروائح وانبعاثات غريبة ملونة ترافقت مع الحوادث الموثقة، إضافة إلى أضرار بيئية وظهور أمراض غير مفسرة في أعقاب نشاط عسكري. وقد ركز التحقيق على حادثة وقعت في سبتمبر 2024 بمصفاة الجيلي للنفط قرب الخرطوم التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، حيث رصد شاهدان مستقلان طائرة عسكرية وحلقاتها فوق المنطقة مع إطلاق أجسام تشبه البراميل تسببت في ظهور أعراض تنفسية حادة لدى حوالي 20 عاملاً، علاوة على حوادث مشابهة في مناطق أخرى. وأشار الخبراء إلى أن الأعراض المرضية والأدلة تتوافق مع تعرض لمواد كيميائية خطرة، رغم أنهم لم يتمكنوا من تحديد نوع المادة بدقة. يأتي هذا الكشف في ظل استمرار النزاع السوداني وتفاقم الأوضاع الإنسانية حيث نزح نحو 14 مليون شخص، ويتعرض ملايين آخرون لمجاعة وتهديدات أمنية. وقد سبق للولايات المتحدة فرض عقوبات على السودان لنفس الأسباب في 2025، مع استمرار نفي الحكومة السودانية استخدام أي أسلحة كيميائية محظورة. والنتيجة التي خرج بها خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتطلب فتح تحقيق شامل يمكن أن يكشف الحقائق أو ينفيها بشكل قاطع، وسط دعوات دولية لمزيد من الرصد واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.

اترك تعليقًا