حزب الله يعلن برنامج مساعدات للنازحين ويجدد الجدل حول تمويله الإيراني
أعلن حزب الله اللبناني، عبر رئيس مجلسه التنفيذي الشيخ علي دعموش، عن إطلاق برنامج مساعدات مالية موجه للعائلات اللبنانية النازحة والمتضررة من الحروب الأخيرة التي شهدها لبنان في سبتمبر 2024 ومارس 2026. وأوضح دعموش أن المساعدات ستوزع على أربع دفعات تمتد على مدى عام، بحد أقصى 14 ألف دولار لكل عائلة في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار في باقي المناطق، تشمل بدل أثاث وبدل إيجار.
وفي مؤتمر صحفي عقد في بلدية الغبيري، قال دعموش إن البرنامج يستهدف العائلات التي فقدت القدرة على السكن في منازلها الأساسية ولا تملك بديلاً، مشددًا على شمولية المساعدات لجميع المستحقين بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية أو السياسية. كما كشف أن آلية حصر المستفيدين تتم بالتعاون مع لجان مسح الإيواء وشركة ‘معمار’ التي اتهرتها الولايات المتحدة بإخفاء تحويلات مالية لصالح الحزب.
ويأتي هذا الإعلان وسط تداعيات تقرير لوكالة رويترز في 7 أكتوبر يشير إلى أن حزب الله تلقى مبلغ 200 مليون دولار من إيران في سبتمبر، مخصصة لدعم النازحين اللبنانيين، على الرغم من العقوبات الأمريكية المشددة وصعوبة نقل الأموال. ورغم ذلك، لم يؤكد حزب الله هذه الأرقام أو يكشف عن مصادر التمويل الرسمية.
من جهتها، نفت وزارة الخارجية الأمريكية صحة التقرير، مؤكدة عدم وجود الأموال، ووصفت تصريحات الحزب بأنها محاولة لحفظ ماء الوجه. وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى وجود نقص في الأموال والوسائل المالية لدى إيران لتغطية ما وصفته بـ’حملتها الإرهابية’.
من ناحية أخرى، جدد دعموش تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية عن إعادة إعمار المناطق المتضررة، متهمًا الحكومة بالتقصير في توفير التمويل ووضع آلية لتعويض المتضررين. ويأتي ذلك في ظل اعتراف رئيس الحكومة نواف سلام بعدم قدرة المالية اللبنانية على تحمل الأعباء، ودعوته للدعم العربي والدولي.
ويشير الخبر إلى أن برنامج حزب الله لا يشمل إعادة بناء المنازل بل يقتصر على دعم الإيواء وشراء الأثاث، مع دعوات لعدم رفع أسعار الإيجارات والأثاث تزامنًا مع صرف المساعدات. وتم تحديد شروط صارمة ضمن المعايير التي ينبغي توفرها للاستحقاق.
يبقى هذا الملف محل جدل متواصل بين الأطراف المحلية والدولية، وسط أجواء توتر سياسي واقتصادي في لبنان تأثرت بآثار الحروب الأخيرة، التي تسببت بأضرار مادية تصل المليارات وتداعيات إنسانية كبيرة على السكان النازحين.
