الصراع حول تجنيد الحريديم يتصاعد في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات
في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في إسرائيل، برز ملف تجنيد الحريديم كقضية مركزية تستقطب اهتمام مختلف القوى السياسية. شهدت مدينة موديعين مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية ومئات من المتدينين الحريديم إثر محاولة اعتقال أحد الفارين من الخدمة العسكرية، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الاحتجاجات والتصريحات السياسية الحادة.
تتهم المعارضة الحالية برئاسة يائير لابيد ورموز أخرى الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو بعدم تطبيق القانون بشكل صارم إزاء تهرب الحريديم من الخدمة العسكرية. وتعهد قادة المعارضة بإعادة فرض التجنيد الشامل ووقف تمويل المؤسسات التي تشجع على التهرب في حال حصولهم على الأغلبية في الانتخابات المزمع إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ويرى قادة مثل يائير غولان وغادي آيزنكوت أن استمرار التهرب من الخدمة العسكرية يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الدولة، حيث إن الجيش يعاني نقصًا في الأعداد وسط استمرار القتال على جبهات متعددة. وزاد الخلاف بين نتنياهو وحلفائه من حزب الحريديم من صعوبة تطبيق قانون الخدمة العسكرية على هؤلاء.
من جهته، حذر نفتالي بينيت من تفاقم الأوضاع، مؤكدًا أن حكومته المستقبلية ستنهي الدعم المالي لمن هم في حالة التهرب، وأنه لن يحصل أحد لا يؤدي الخدمة على دعم مالي من الدولة. وتأتي هذه التطورات في ظل حكم قضائي صدر في يونيو 2024 بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية ووقف المساعدات المالية للمؤسسات التي يرفض طلابها التجنيد.
ويبلغ عدد الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة، ويرفض كثير منهم الاستسلام لتجنيد الجيش بدعوى المحافظة على أسلوب حياتهم الديني والتفرغ للدراسة التوراتية. وتعد الانتخابات القادمة فرصة حاسمة لتحديد مستقبل هذه القضية القانونية والسياسية المصيرية.
