حماس تؤكد أن وقف القتل والاعتداءات يمثل مفتاح تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة
أكدت حركة حماس، اليوم الجمعة، أن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يشكل المدخل الأساسي والشرط الأول للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأوضحت الحركة أن هذا الاتفاق يجب أن يتوج بوضع إطار وجدول زمني للتفاهمات القادمة، في ظل توافق وطني فلسطيني كامل. وقالت حماس إن الفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدين أن تنفيذها رهين بالتزام الاحتلال بتنفيذ كافة بنود المرحلة الأولى. بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار في 10 أكتوبر 2025، وشملت وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتوسيع المساعدات الإنسانية، غير أن إسرائيل استمرت في القصف وفرض قيود على دخول المساعدات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفلسطينيين. وأكدت حماس أن إدراج السلاح الثقيل ضمن الاتفاق مشروط بوقف جميع أشكال العدوان، وبدخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات حماية دولية، بالإضافة إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة وتحقيق تعافٍ مبكر في المنطقة. وتشير الحركة إلى أن السيطرة الإسرائيلية العسكرية تمس حوالي 70 بالمئة من مساحة القطاع، ولفتت إلى وجود ما أسمته “العصابات المسلحة والميليشيات” التي شكلها الاحتلال وتعمل في مناطق خاضعة لسيطرة إسرائيل، مطالبة بحل هذه المجموعات وإعادة الإعمار وضمان حق تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، إضافة إلى حقوق الفلسطينيين. تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الوضع الإنساني والميداني الكارثي في قطاع غزة، حيث أسفرت العمليات الإسرائيلية منذ بداية أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

اترك تعليقًا