الاستخبارات الألمانية تتهم روسيا بشن “حرب ظل” وتحذر من خطر نزاع عنيف
حذر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، مارتن ييغر، خلال جلسة استماع في البرلمان الألماني، من خطر انجرار ألمانيا إلى نزاع عنيف مع روسيا، واصفاً النشاطات الروسية ضد بلاده بأنها “حرب ظل”. وأكد ييغر أن روسيا تشكل التهديد المباشر والشامل الأكبر لألمانيا في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الروسية تنفذ عملياتها باحترافية عالية وبدون رادع. وذكر ييغر حادث محاولة الاعتداء على طائرة نقل أوكرانية في مطار لايبزيغ في أغسطس الماضي، والتي تشتبه السلطات الألمانية بتورط عملاء روس فيها، بالرغم من نفي موسكو لتلك الاتهامات التي وصفها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنها “بداية حرب حقيقية”. وأوضح ييغر أن وكالة الاستخبارات الخارجية لا ترى دلائل على هجوم عسكري روسي واسع النطاق ضد دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، لكنها تحذر من احتمالية تنفيذ هجمات عسكرية محدودة، خصوصاً في دول البلطيق. ولفت رئيس الاستخبارات إلى أن ألمانيا أصبحت عقبة أمام نفوذ روسيا في أوروبا، ما يجعلها هدفاً لتحركات روسية متنوعة من التضليل الإعلامي والتجسس إلى محاولات الاغتيال. وأعلنت ألمانيا عن خطط لتوظيف مبالغ كبيرة لإعادة بناء جيشها وتوسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات للقيام بعمليات سرية هجومية، بما في ذلك التصدي لأعمال التخريب والهجمات الإلكترونية بفعالية أكبر. من جانبه، أشار رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور إلى أن العمليات الروسية تشمل أعمال تخريب واغتيالات تستهدف الصناعات الدفاعية والبنية التحتية العسكرية، مع احتمال وقوع ضحايا مدنيين في هذه الحملات. وأكد على الحاجة لتطوير الأجهزة الاستخباراتية الألمانية بما يتماشى مع قدرات الأجهزة في دول أوروبية أخرى للحفاظ على أمن ألمانيا وضمان استقرارها في مواجهة التهديدات الروسية المتصاعدة.
