استطلاع: أغلبية الألمان تتفهم احتجاجات جيل زد والسلطات تراقب مخاطر التطرّف
في ظل استعداد مبادرة “جيل زد يتولى زمام الأمور” لتنظيم مظاهرات في حوالي 30 مدينة ألمانية يوم السبت، أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أن أغلبية المواطنين الألمان تتفهم مطالب هذه الاحتجاجات الشبابية. يأتي هذا الحراك مستلهمًا من احتجاجات مشابهة شهدتها فرنسا ودول أوروبية أخرى، حيث يطالب المحتجون بتحسين نظام التعليم، وتوفير مساكن بأسعار معقولة، وتعزيز الخدمات الموجهة للشباب.
وأكد منظمو المظاهرات على رفضهم التام للعنف وتمسكهم بالطابع السلمي للتحركات، غير أن السلطات الألمانية تتابع التطورات الأمنية عن قرب خشية استغلال هذه الاحتجاجات من قبل بعض التيارات المتطرفة. وذكرت وزارة الداخلية الألمانية أنه رغم عدم وجود مؤشرات ملموسة على أعمال عنف خلال المظاهرات المرتقبة، إلا أنها ترصد نشاطات دعم وتحشيد من بعض الأوساط اليسارية المتطرفة ومجموعات متطرفة مرتبطة بالخارج.
وأشار الاستطلاع، الذي شمل 4259 شخصًا تراوحت أعمارهم بين 18 عامًا فأكثر من مختلف أنحاء ألمانيا، إلى أن 29% يرون أن ظروف الشباب لم تتغير جذريًا خلال العقد الماضي، بينما اعتبر 22% أن أوضاع الشباب أصبحت أفضل. كما لم يقدم 13% إجابة محددة.
وبرغم التأكيدات المتكررة على سلمية التحركات، تتعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات بحذر، خصوصًا في ظل توترات مشابهة شهدتها احتجاجات في دول أوروبا، ما يدل على أهمية تحقيق التوازن بين حق التظاهر على السلمية وضمان الأمن الوطني.

اترك تعليقًا