29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

زعيم أوروبي محافظ يدعو لتخفيف عزلة حزب البديل الألماني مع تصاعد نفوذه السياسي

11 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
زعيم أوروبي محافظ يدعو لتخفيف عزلة حزب البديل الألماني مع تصاعد نفوذه السياسي

شهد المشهد السياسي الألماني تحولاً ملحوظاً مع تحقيق حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني الشعبوي، مكاسب غير مسبوقة تتمثلت في حصوله على رئاسة مجلس إقليمي لأول مرة. هذا التطور جاء في ظل اقتراع سري شهد تصويت نواب، من بينهم بعض النواب الديمقراطيين المسيحيين، لصالح مرشح الحزب، مخالفة بذلك توجيهات أحزابهم الرسمية. ورغم نفي حزب البديل تصنيفه كيمين متطرف، فإن أجهزة الأمن الألمانية تراقب بعض فروعه وتصنفها ضمن المتطرفة نظراً لما تراه تحريضاً معادياً للمهاجرين والإسلام. في المقابل، اعتبر حزب البديل هذا الانتصار السياسي نقطة تحول ذات دلالة تعكس تمسك النواب بقناعاتهم أكثر من الالتزام بسياسة العزل المفروضة عليه.

يرى مراقبون أن حزب البديل يستثمر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه ألمانيا، منها تداعيات الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الفجوات بين الشرق والغرب، لتعزيز قاعدة شعبيته، خصوصاً في الولايات الشرقية. ومن جهته، يواجه الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار فريدريش ميرتس ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع شعبيته والخلافات الداخلية.

في ظل هذه الأجواء، دعا مانفريد فيبر، رئيس كتلة المحافظين في البرلمان الأوروبي ونائب رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، إلى إعادة تقييم سياسة العزل المتبعة ضد حزب البديل، معتبراً أن مبدأ “إما نحن أو هم” لم يعد مجدياً، مستشهداً بتجارب دول أخرى مثل فرنسا. وأشار فيبر إلى أن استمرار سياسة العزل يضع التحالف المسيحي في مواقف معقدة خاصة في برلمانات الولايات التي تحكمها حكومات أقلية، حيث يضطر الحزب أحياناً إلى التصويت مع أحزاب اليسار بالرغم من التباينات السياسية، بدلاً من التعاون على قضايا محددة مع حزب البديل.

وحذر الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير من خطورة تزايد الاستقطاب السياسي وتراجع الثقة في المؤسسات، محذراً من أن ذلك قد يهدد استقرار النظام الديمقراطي. في ظل هذه التحديات، يكتسب ملف التعامل مع حزب البديل وزيادة نفوذه أهمية بالغة لمستقبل المشهد السياسي الألماني وتأثيراته على الديمقراطية والاستقرار في البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب