30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

شارع 463 في الضفة: مخاوف فلسطينية من فتحه للمستوطنين وتأثيراته على المجتمعات المحلية

1 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
شارع 463 في الضفة: مخاوف فلسطينية من فتحه للمستوطنين وتأثيراته على المجتمعات المحلية

في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية، يواجه الفلسطينيون تهديدات جديدة مع الإعلان عن نية الاحتلال الإسرائيلي فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين. يمتد هذا الشارع لحوالي 10 كيلومترات من مدينة البيرة مرورًا ببلدة سردا وصولاً إلى حي الطيرة، وهو محور حيوي للنقل الفلسطيني في المنطقة. يعيش الفلسطيني رائد أبو العدس، الذي يقتني ستين رأسًا من الأغنام، على طرف هذا الشارع، ويخشى من أن يشكل القرار تهديدًا مباشرًا لوجوده ومصدر رزقه، بسبب الاضطرابات والمضايقات التي قد تتعرض لها ألغنامه وممتلكاته.

الشارع يقع ضمن المنطقة (ب) وفق اتفاق أوسلو 1995، حيث الإدارة لدى السلطة الفلسطينية والأمن تحت سيطرة إسرائيل. رغم ذلك، فالمخاوف قائمة من أن يتم تحويل الطريق إلى طريق خاص بالمستوطنين، مع إقامة حواجز عسكرية ومصادرات أرضية جديدة، مما سيقطع التواصل بين القرى والمناطق المختلفة في غرب رام الله. هذا يعكس سياسة إدارية تهدف إلى عزل المناطق الفلسطينية، وهو ما أكده جمال جمعة، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان.

ويشير جمعة إلى أن السيريفتح الشارع أمام المستوطنين يعني فصلا بين مدينة رام الله وامتدادها الريفي القروي، وهو ما يضر بالبنية العمرانية والحضرية لمنطقة تضم نحو 250 ألف فلسطيني. وقد بدأ أهالي المنطقة، بمن فيهم عائلات بدوية، يشعرون بالخطر، خاصة مع تكرار اعتداءات المستوطنين في مناطق أخرى.

من جانبه، تشير بلدية البيرة إلى أن المشروع تم تصديقه منذ سنوات كجزء من مشروع الشارع الدائري لخدمة الفلسطينيين، وأن معظم الشارع يقع في مناطق (ب) المصنفة، ما يجعل سيطرة الجيش والمستوطنين عليه مخالفة للاتفاقيات. وترى البلدية أن القرار يأتي في ظل توترات سياسية داخلية إسرائيلية وجهود تصعيد الاستيطان قبيل الانتخابات الإسرائيلية.

تعد شق الطرق الاستيطانية والسيطرة عليها جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تعزيز التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وفصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، فيما تتزايد الأوامر العسكرية التي تساعد على توسيع هذه الطرق، مما يضاعف من أعباء الحركة والتواصل للفلسطينيين، إضافة إلى تهديد الأراضي ومصادرة مساحات كبيرة منها.

في المجمل، يمثل فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين تهديدًا وجوديًا للتماسك المجتمعي والاقتصادي في الضفة الغربية، ويثير مخاوف من مزيد من التصعيد في الإجراءات التي تستهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقييد حرية التنقل، في ظل غياب ضمانات دولية وحقوقية فعالة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب