1 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

كشف الحقيقة وراء أكذوبة العشرين عاماً عن حالة محمد الضيف قيادي كتائب القسام

1 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
كشف الحقيقة وراء أكذوبة العشرين عاماً عن حالة محمد الضيف قيادي كتائب القسام

لطالما روجت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ووسائل الإعلام العبرية على مدى السنوات الماضية رواية مفادها أن قائد كتائب القسام، محمد الضيف، تراجع بشكل كبير بعد محاولة اغتياله عام 2006 التي زُعم خلالها أنه فقد أطرافه وعينه وغادر الميدان إلى إطار رمزي فقط. هذه الرواية استُخدمت لتقليل خطورته القيادية والعسكرية، وتعزيز انطباع وسط الجمهور الإسرائيلي حول نجاح استهدافه. وفيما اعتادت الصحف العبرية وصف الضيف بأنه يتنقل على كرسي متحرك ومقيّد صحياً، برزت مشاهد حصرية بثها تحقيق “ما خفي أعظم” لتكشف عكس ذلك تماماً. حيث أظهرت اللقطات الضيف سائراً وواقفا بأقدامه داخل أنفاق قطاع غزة، يتحرك بمرونة ويتبادل الحديث مع عناصره، معبراً عن نشاط بدني ملحوظ ينسف فرضية الشلل. كما أظهرت المشاهد قيادته المباشرة ليس فقط بحضوره، بل بمشاركته في تخطيط العمليات العسكرية، مستنداً على خرائط واشرافه على استهداف دبابات الميركافا بدقة، مما يؤكد نشاطه التكتيكي العالي والميداني. علق باحثون ومسؤولون إسرائيليون سابقون مثل آشر بن أرتزي على صعوبة ملاحقة الضيف بسبب شراكته الشعبية والانضباط الأمني الذي يتسم به، معترفين بخطأ تقديراتهم السابقة. إلى جانب ذلك، وثقت التسجيلات المشاهد الأخيرة للضيف وهو يدير المعارك عبر هاتف سلكي من غرفة العمليات، مما يكشف نشاطه الذهني والعملياتي حتى اللحظات الأخيرة من حياته. تتجلى في النهاية ثغرة استخباراتية جوهرية لدى الشاباك الذي بنى تحليلاته على معلومات غير محدثة، بينما كان الضيف يحافظ على فاعليته القتالية وصحته بفضل تدابير تمويه دقيقة وتنقلات موزعة لتجنب الرصد. يسلط هذا الكشف الضوء على أبعاد حرب الدعاية الإسرائيلية التي حاولت ترويج إنجازات أمنية غير حقيقية أمام جمهورها، كما يبرز الحضور الفعلي والميداني الذي كان يتمتع به محمد الضيف رغم كل الادعاءات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *