28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تقدم قوات إثيوبية نحو بلدة قرب الحدود الإريترية وواشنطن تدعو لخفض التصعيد

15 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تقدم قوات إثيوبية نحو بلدة قرب الحدود الإريترية وواشنطن تدعو لخفض التصعيد

أفادت تقارير من مصادر إثيوبية موالية للحكومة الفدرالية، الأربعاء، بتقدم القوات الإثيوبية وحلفائها باتجاه بلدة زالامبيسا الواقعة على الحدود مع إريتريا، في خطوة أثارت مخاوف من اندلاع نزاع عسكري إقليمي في منطقة القرن الأفريقي. ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد في الفصيل الموالي للحكومة أن الجنود الإريتريين انسحبوا من البلدة التي تقع ضمن إقليم تيغراي، حيث تحكم القوات الحكومية السيطرة على القرى المجاورة، دون عبور قوات إثيوبية إلى الأراضي الإريترية. وفي سياق متصل، أوضح سكان محليون أن الجيش الإثيوبي وصل إلى نحو 5 كيلومترات جنوب بلدة زالامبيسا، بينما يتمركز الجيش الإريتري في أطراف البلدة الشمالية، ما استدعى تحذيرات من أن تتحول المنطقة إلى ساحة معركة، وسط حالة توتر كبيرة بين السكان. من جهته، نفى وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل صحة الأنباء حول عبور القوات الإثيوبية للحدود بين البلدين، في تصريحات أثارت مزيدا من الالتباس حول تطورات المشهد على الأرض. وأتى ذلك في أعقاب إعلان القوات الحكومية الإثيوبية سيطرتها على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، حيث تتصاعد المواجهات مجدداً بين الطرفين. وقد أجبرت الضربات الجوية الدقيقة والطائرات المسيّرة القوات الإريترية على التراجع من مواقع متعددة شمالي تيغراي، رغم انتشارها السابق. وأكد نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي أمانويل أسيفا أن تحالفاً عسكرياً يضم مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية سيحقق أهدافه، محذراً من احتمال تطوّر القتال إلى نزاع إقليمي أوسع. على الصعيد الدولي، دعت الولايات المتحدة الإثيوبية وإريتريا إلى خفض التصعيد، معربة عن مخاوفها من اندلاع حرب بين الجارتين، ومشددة على احترام سيادة الأراضي. وبيّنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن وزير الخارجية ماركو روبيو ناقش مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ضرورة التمسك بالحوار والتوصل إلى حلول سلمية، وفقاً لاتفاق السلام الموقع عام 2018 بين البلدين. تجدر الإشارة إلى أن إريتريا، التي كانت جزءاً من إثيوبيا حتى استقلالها عام 1993 بعد نزاع طويل، دخلت في حرب حدودية مع إثيوبيا بين 1998 و2000 أودت بحياة عشرات الآلاف. على الرغم من تطبيع العلاقات عام 2018 والدعم الإثيوبي لحكومتها ضد جبهة تيغراي خلال الحرب الماضية، شهدت العلاقات بين البلدين توتراً مجدداً في الفترة الأخيرة، وسط اتساع رقعة القتال في إقليم تيغراي وتزايد المخاوف من نزاع أوسع في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني من أزمات مستمرة وعلى رأسها الحرب في السودان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *