تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع تهديد ترمب بتدمير موقع “جبل الفأس” النووي
تصاعدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات غير مسبوقة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نيته شن هجوم قاسٍ على موقع “جبل الفأس” النووي جنوبي طهران، والذي يعد من أكثر المنشآت الإيرانية تحصيناً. وأكد ترمب في مقابلة تلفزيونية أن الولايات المتحدة تراقب الموقف عن كثب وتعتزم توجيه ضربة لهذا الموقع الاستراتيجي في المستقبل القريب، مع التحذير بأن المؤسسة النووية الإيرانية لا تحقق التقدم المرجو. يأتي ذلك في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية على أهداف إيرانية متعددة منذ ثلاثة أيام متواصلة، مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات تركزت على مواقع عسكرية تشمل أنظمة مراقبة وطائرات مسيرة ومنصات صواريخ.
الموقع المعروف باسم “جبل الفأس” هو منشأة نووية محفورة عميقاً تحت جبل، محمية بمئات الأمتار من صخور الغرانيت، ما يجعلها أكثر المواقع الإيرانية تحصينا ضد الضربات الأمريكية. وتعتقد الاستخبارات الأمريكية أن هذا الموقع يحتوي على منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم تُعتبر “مظلة تأمين” لبرنامج إيران النووي، بينما تصر إيران أن الموقع مخصص لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
تصاعد القتال لم يقتصر على موقع جبل الفأس فقط، فقد شهد جنوب إيران انفجارات في عدة مدن وجزر كيش وقشم وأبو موسى، وأبلغت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن سماع دوي انفجارات في هذه المناطق دون تفاصيل عن حجم الأضرار. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين وطنيتين لهجوم بصاروخين كروز إيرانيين في مضيق هرمز بأراضي بحرية عمانية، ما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين، إلى جانب أضرار مادية وأضرار نجم عنها حرائق تمت السيطرة عليها.
برغم تصعيد العنف العسكري، عبّر ترمب عن أن فرصة التوصل إلى اتفاق مع إيران ما تزال قائمة، مشيراً إلى أنه تم التفاوض على اتفاق قبل أيام لكنه لم يكتمل بسبب رفض طهران. وأكد ترمب أن واشنطن تجمع بين الضغوط الاقتصادية، مثل الحصار، والعمليات العسكرية لضمان تحقيق هدفها بخفض القدرات العسكرية الإيرانية مع تقليل الخسائر المدنية قدر الإمكان. من الجهة المقابلة، حمّلت إيران الولايات المتحدة مسؤولية استمرار انعدام الأمن في المنطقة واتهمت الحرس الثوري واشنطن بتعريض إمدادات النفط العالمية للخطر.
يبقى الموقف متوترًا وسط تهديدات بالتصعيد وتلميحات بإمكانية التفاوض، مما يجعل مستقبل العلاقات الأمريكية-الإيرانية والسلم والأمن في منطقة الخليج في حالة ترقب حذرة.
