اشتباكات مسلحة وفرار سجناء في صرمان والزاوية غرب ليبيا تُعطل الحياة وتغلق الطرق
اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينتي صرمان والزاوية، غرب العاصمة الليبية طرابلس، بين مجموعات مسلحة تابعة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية والكتيبة 103 مشاة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وعطل العمل في المؤسسات العامة وأدى إلى إغلاق الطريق الساحلي الرئيسي الرابط بين طرابلس والزاوية. ذكر مصدر أمني أن المواجهات خلفت مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة بجروح متفاوتة في أجزاء من الزاوية وجنوب صرمان، فيما أشار عضو في أعيان الزاوية إلى مقتل ثلاثة مدنيين. وتدور هذه الاشتباكات بين فصيلين ضمن حكومة الوحدة الوطنية ذاتها، مما يعكس الخلافات داخل مؤسسات الدولة. لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من رئاسة الحكومة أو وزارة الدفاع، بينما تجرى اتصالات لاحتواء النزاع ومنع اتساع رقعته. تزامن القتال مع فرار جماعي من سجن صرمان، حيث فتحت الشرطة القضائية تحقيقًا في الحادث وشكلت لجنة لترتيب الإجراءات اللازمة حيال النزلاء الفارين. تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر فرار السجناء وسط إطلاق نار وحالة فوضى. من جهتها، رفعت فرق الهلال الأحمر درجة الاستعداد القصوى وطالبت بفتح ممرات آمنة لفرق الطوارئ، في ظل دعوات بلدية صرمان للمواطنين بالبقاء في منازلهم والامتناع عن الخروج غير الضروري. وأدت الاشتباكات إلى تعليق العمل في الإدارات والمرافق الحكومية واعتبار الثلاثاء عطلة استثنائية. وأغلقت السلطات الطريق الساحلي الحيوي، مما أثر على حركة النقل والإمداد، وخاصة مع وجود مصفاة الزاوية التي تعد الأكبر في ليبيا بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف برميل يوميًا، فيما حذت شركة تكرير النفط هناك بتوجيهات للموظفين بعدم الحضور للمقرات في المناطق غير الآمنة. تشكل هذه التطورات استمرارًا لسلسلة من الاشتباكات المتكررة بين مجموعات مسلحة في غرب ليبيا التي تعاني من انقسامات سياسية وأمنية منذ 2011، الأمر الذي يعرقل الجهود المحلية والدولية لإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار.

اترك تعليقًا