18 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

آليات دستورية لإنهاء عهد ميرتس بعد هزيمة حزب البديل في ساكسونيا-أنهالت

18 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
آليات دستورية لإنهاء عهد ميرتس بعد هزيمة حزب البديل في ساكسونيا-أنهالت

تكبد حزب ميرتس الألماني المسيحي الديمقراطي مؤخراً هزيمة كبيرة في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، والتي جاءت بفوز حزب البديل من أجل ألمانيا، المصنف من قبل مكتب حماية الدستور كحزب يميني متطرف. إثر ذلك، اشتدت الانتقادات الداخلية ضد المستشار فريدريش ميرتس، إذ يرى منتقدوه أنه يخاطب المواطنين بطريقة تؤدي إلى تراجع الدعم الشعبي لحزبه. ومع ذلك، لا تزال آليات حل الأزمة الدستورية والتغييرات في منصب المستشار محدودة.

يمنح الدستور الألماني المستشار صلاحيات واسعة وينظم بصرامة آليات عزله، فإمكانية تنحي ميرتس عن منصبه عبر الاستقالة تبقى خياراً شخصياً يمكن أن يؤدي إلى ادامه الائتلاف الحكومي بأشكال مختلفة، كما جرى في العام 1974 مع استقالة المستشار فيلي برانت وبديل هيلموت شميت.

بالإضافة لذلك، هناك آلية “تصويت حجب الثقة البنّاء” التي تتطلب من البرلمان التعبير عن عدم ثقته بالمستشار وترشيح بديل له في نفس التصويت، إلا أن احتمال اللجوء إلى هذه الآلية في حالة ميرتس ضئيل بسبب الرغبة المستمرة في الحفاظ على تحالف الائتلاف الحالي وغياب منافسين جديين.

كما يمكن للمستشار طلب تصويت على منح الثقة لاستمرار عمل الحكومة، وهي طريقة استخدمها سابقاً المستشار غيرهارد شرودر عام 2001 لتجاوز معارضة حزبه. غير أن ميرتس أعلن عدم رغبته في اللجوء لهذا الإجراء بسبب تراجع شعبيته وعدم وجود دعم برلماني قوي.

وأخيراً، في حال خسارة التصويت على منح الثقة، يمكن الدعوة لحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، كما فعل المستشار السابق أولاف شولتس في ظروف مشابهة. لكن حتى هذه الخطوة تبدو غير مرغوبة في المرحلة الحالية بين الأحزاب الكبرى.

يبقى مصير ميرتس غير واضح في ظل التماسك النسبي للائتلاف الحاكم، لكن المشهد السياسي الألماني لا يخلو من الديناميكية التي قد تسرّع من تغيرات مستقبلية في رئاسة الحكومة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *