انتهاء ولاية المينورسو يفتح ملف الصحراء الغربية على مفترق طرق سياسي جديد
أعلن مجلس الأمن الدولي انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بعد خلاف دولي بين الولايات المتحدة وروسيا أدى إلى رفض تمديد التفويض. البعثة التي تأسست لمراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو وتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، شهدت توقفاً في مهامها على خلفية خلافات حول أهلية الناخبين ومسار التسوية السياسية. رحبت الرباط بانتهاء الولاية، معتبرة ذلك خطوة مهمة نحو إنهاء الملف داخل الأمم المتحدة، واصفة البعثة بـ”أداة لتدويل النزاع”. في المقابل، أعربت جبهة البوليساريو والجزائر عن قلقهما واستيائهما من القرار، محملين الولايات المتحدة “الانحياز المفرط” لموقف المغرب. وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة احترام حقوق شعب الصحراء الغربية وحقه في تقرير المصير، محذراً من خطر تصعيد الأعمال العدائية. يأتي هذا التطور بعد اعتماد مجلس الأمن لقرار أمريكي يدعم خطة المغرب بحكم ذاتي تحت سيادته على الإقليم، مع إلغاء كلمة “استفتاء” من مهام البعثة، ما دفع روسيا لرفض المسودة الدفاعاً عن التوازن في الموقف الدولي. وبينما تشير الرباط إلى الانتقال لمسارات ثنائية وإقليمية لإنهاء النزاع، تبرز جبهة البوليساريو والجزائر تمسكهما بمسار الأمم المتحدة كوسيط محايد لاستمرار طرح الاستفتاء كأساس للحل. يعكس هذا التطور مرحلة حاسمة في ملف الصحراء الغربية الذي ظل مفتوحاً لعقود، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان في الإقليم.

اترك تعليقًا