حالة الطوارئ وقطع الطرق في خيبر بختونخوا الباكستانية وسط توتر سياسي وأمني
أعلنت الحكومة الباكستانية، الأحد، حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا إثر احتجاجات شعبية واسعة ضد الأوضاع الاقتصادية والدعوات للإفراج عن زعيم حزب حركة إنصاف عمران خان، الذي يقبع في السجن منذ عام 2023. القرار الذي اتخذته الرئاسة الباكستانية جاء استناداً إلى المواد 232 و234 من الدستور والتي تمنح صلاحيات خاصة للحكومة المركزية خلال حالات الطوارئ، ووافق عليه الرئيس آصف علي زرداري بعد توصيات عن فشل المفاوضات مع حكام الإقليم وتهديدات أمنية متزايدة. في سياق متصل، أُعلن أن حاكم الإقليم سيتولى المسؤولية مع مجلس استشاري لمدة أولية تبلغ ستة أشهر، مع تولي القوات مسؤولية حفظ الأمن وحماية المنشآت الحكومية. شهد الإقليم الذي يعد معقل حزب حركة إنصاف، حضورا أمنيا كثيفا وإغلاقاً للطرق السريعة والطرق المؤدية إلى العاصمة إسلام آباد بهدف منع توسع الاحتجاجات ووصولها إلى البرلمان. من جانب حزب حركة إنصاف، تم اعتقال رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي مع قياديين حزبيين، ووصف الحزب إجراءات حالة الطوارئ بأنها “انقلاب مستتر” سيزيد من حدة النزاع الاجتماعي والسياسي. وتتهم الحكومة والجيش الحزب بالإخفاق في محاربة الجماعات المسلحة المتشددة المتزايدة في الإقليم المتاخم لأفغانستان، في حين ينفي الحزب ذلك ويحمّل المركز المسؤولية، مشيراً إلى نقص التمويل والعتاد. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتجاجات التي ينظمها أنصار عمران خان وسط مطالبات بتحسين وضعه الصحي وحقوقه الأساسية في السجن، فيما تخللت الاحتجاجات في السابق مواجهات أدت لسقوط ضحايا وإصابات. تؤشر هذه الأزمة إلى تعمق الانقسامات السياسية في باكستان وسط تزايد المخاطر الأمنية والإقليمية، ما يجعل الوضع محل متابعة دقيقة على المستويين الداخلي والدولي.
