22 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

العلاقات المصرية السودانية: تاريخ من التقارب والتباعد بين ملفات الأمن والسيادة

14 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
العلاقات المصرية السودانية: تاريخ من التقارب والتباعد بين ملفات الأمن والسيادة

أعادت التقارير الأخيرة بشأن ضربات جوية استهدفت منقبين سودانيين عن الذهب قرب الحدود بين مصر والسودان إلى الواجهة ملف العلاقات الثنائية المتشابك والمليء بالتوترات منذ عقود. اتهم ناجون وجهات سودانية الجيش المصري بتنفيذ الضربات في منطقة شمال الوادي بولاية البحر الأحمر السودانية، مما أسفر عن مقتل عشرات المنقبين وإصابة العديد، كما أُعلنت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من قبل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وبدأت اتصالات دبلوماسية بين البلدين لمعالجة الموقف.

يدرك مراقبون أن هذا الحدث أثار نقاط الخلاف التقليدية بين البلدين، والتي تتعلق بالسيادة والحدود، خصوصًا مثلث حلايب وشلاتين، وهي منطقة لها أهمية استراتيجية وموارد طبيعية مثل الذهب والمعادن. تتباين المملكة في نظرتها للصراع حول السيادة، إذ تؤكد مصر على اتفاقية 1899، بينما يستند السودان إلى تعديلات إدارية في 1902.

على الرغم من هذه الخلافات، تجمع البلدين مصالح مشتركة متعلقة بالأمن القومي، التجارة، ومياه النيل، خصوصًا في ظل الحرب التي يعيشها السودان منذ أبريل 2023، والتي دفعت الكثير من السودانيين إلى اللجوء إلى مصر. أثرت هذه الحرب على طبيعة العلاقة، حيث تستقبل مصر اللاجئين ولعبت دورًا مهمًا في دعم الجيش السوداني في مواجهة النزاع الداخلي، وهو ما يثير جدلاً بشأن استقلال القرار الوطني السوداني.

في المقابل، تتواصل مصر مع السودان من منطلق الحرص على أمن الحدود ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وسط دعوات لتنظيم التنقيب عن الذهب من خلال إجراءات رسمية وتنسيق مشترك، لتجنب تفاقم النزاعات. ومع استمرار التحقيقات بشأن حادث ضربات المنقبين، فإن العلاقة بين البلدين تواجه اختبارًا جديدًا يتطلب استمرار التواصل والبحث عن حلول سلمية تحفظ الحقوق وتحقق الأمن المشترك.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *