22 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خروج “يونيفيل” من جنوب لبنان يثير مخاوف فراغ أمني وغموض البدائل

21 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
خروج “يونيفيل” من جنوب لبنان يثير مخاوف فراغ أمني وغموض البدائل

تتزايد المخاوف في لبنان من فراغ أمني محتمل في جنوب البلاد مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أواخر 2026، وسط استمرار خروقات واعتداءات إسرائيلية، وعدم وضوح البدائل الدولية الممكنة. وتمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية 2026، الذي قرره مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2025، سيكون الأخير، حيث من المخطط بدء انسحاب تدريجي وآمن للقوة في عام 2027. اليونيفيل التي تأسست عام 1978، وتعمل على مراقبة وقف الأعمال الحربية، ومساعدة الجيش اللبناني في انتشاره، والتنسيق بين لبنان وإسرائيل، تواجه تحديات كبيرة في المرحلة القادمة. في هذا السياق، حذر الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء نواف سلام من أن إنهاء مهمة القوة الدولية دون وجود بديل قد يفتح الباب لفراغ أمني في الجنوب. وأشار مسؤولون لبنانيون مثل النائب عبد الرحمن البزري إلى أن لبنان يقف أمام مفترق خطير، مع رغبة أمريكية في عدم تمديد ولاية اليونيفيل، بينما تسعى دول أوروبية وعربية لإيجاد صيغة بديلة. البدائل المطروحة تتضمن إنشاء قوة دولية جديدة بالتفاهم مع لبنان، لكن تحديد مهام هذه القوة وقواعد الاشتباك، وعلاقتها مع الجيش اللبناني وإسرائيل، لا تزال غير واضحة. الجيش اللبناني يعاني من محدودية إمكاناته التقنية، ولا يرى الخبراء أنه قادر على تولي مهام مراقبة الأمن وحفظ الاستقرار بمفرده حالياً، الأمر الذي يزيد من المخاوف المتعلقة بفراغ أمني. إضافة لذلك، البلديات المحاذية للحدود مثل مجدل زون تعيش تبعات مباشرة من استمرار الهجمات الإسرائيلية التي خلفت آلاف القتلى والجرحى، ونزوح ملايين الأشخاص. رئيس بلدية مجدل زون يوسف شحيمي أكد ضرورة وضع خطة وطنية واضحة لحماية المدنيين وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية لمنع أي فراغ أمني أو توسع إسرائيلي. من جانبه، حذر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية العميد نضال زهوي من تداعيات قانونية وعسكرية وأمنية لانتهاء مهمة اليونيفيل، مشيراً إلى أن غياب القوة الأممية سيؤدي إلى غياب شاهد دولي على الاعتداءات والانتهاكات في الجنوب، مما يحد من توثيقها والتحقق منها مستقبلاً. الخيارات الدولية الأخرى، مثل بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الجيش اللبناني، تحتاج إلى موافقات وترتيبات لم تُحقق بعد، في حين رفض إسرائيل لقوات عربية وتركية المقترحة قلل من فرص تحقيق بدائل قوية. تتداخل في هذا الملف أبعاد دولية، حيث التنافس بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، يؤثر على فرص تقديم بدائل عملية تلبي حاجة لبنان الجدية في استقرار الحدود الجنوبية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *