مصر والسودان تؤكدان احترام سيادة كل دولة بعد حادث حدودي مقتل عمال تعدين
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم في اتصال هاتفي يوم الاثنين التزام البلدين باحترام السيادة والحدود ووحدة الأراضي بعد حادث مقتل عمال تعدين على الحدود بين البلدين. جاء هذا التواصل الرسمي بعد قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، بإصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق في ملابسات الحادثة التي وقعت السبت الماضي في منطقة الحدود مع مصر.
تتألف اللجنة التي شكلها السودان من ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، وتتمثل مهمتها في التحقيق الكامل في ملابسات الحادث والظروف التي أحاطت به، مع رفع تقرير بنتائج التحقيق لتوضيح الحقائق للرأي العام. في بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني، أكد البرهان على ضرورة التعامل بجدية مع الحادثة وحماية أرواح المواطنين السودانيين وصون كرامتهم، ولفت إلى استمرار التواصل مع القيادة المصرية لمعرفة التفاصيل ونشر المعلومات الدقيقة.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة محامو الطوارئ المستقلة ارتفاع عدد القتلى في هجوم استهدف منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية إلى 72 عاملاً تعدين، فيما جرى اتهام الطيران المصري بتنفيذ الغارة، دون أن تصدر القاهرة أي تعليق رسمي حتى الآن. يشار إلى أن قطاع التعدين الأهلي في السودان يشغل أكثر من مليوني شخص ويُنتج نحو 80% من الذهب المستخرج في البلاد، حيث يمثل مصدرًا اقتصاديًا حيويًا خاصة بعد فقدان السودان جزء كبير من عائداته النفطية جراء انفصال جنوب السودان.
يأتي الحادث وسط استمرار الحرب الأهلية في السودان منذ أبريل 2023، التي خلفت آلاف القتلى وملايين النازحين. وهذا التوتر الحدودي يسلّط الضوء على أهمية الاحترام المتبادل وحماية الحدود بين البلدين، والالتزام الدبلوماسي لحل الخلافات وفتح قنوات التواصل لتجنب التصعيد.
