كولومبيا تعيد تفعيل علاقاتها مع إسرائيل وتفتتح سفارتها في القدس بعد تحول سياسي
أعلنت كولومبيا عن مرحلة جديدة في علاقاتها الخارجية عبر استئناف علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، بعد قطيعة دامت نحو عامين. في عام 2024، قطعت حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو العلاقات مع إسرائيل احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة ووصفتها بإبادة جماعية، ما أدى إلى تعليق صادرات الفحم التي تعد كولومبيا مورّدًا رئيسيًا لها. مع تولي الرئيس اليميني أبيلاردو دي لاسبيريا السلطة في أغسطس 2023، صعّدت الحكومة الجديدة علاقاتها مع إسرائيل وأعلنت استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة صادرات الفحم. ويأتي في مقدمة الخطوات افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة، في تحول بارز عن السياسة التي تتبعها أغلب الدول التي تتخذ من تل أبيب مقرًا لسفاراتها بسبب حساسية الوضع القانوني والسياسي للقدس. ويؤكد دي لاسبيريا أن إسرائيل هي صديق وحليف لكولومبيا، مع التزام بالتعاون في مجالات الأمن والدفاع والتجارة والتكنولوجيا، في إطار يعزز أيضًا العلاقات القوية مع الولايات المتحدة. وبموازاة ذلك، يخطط الرئيس الكولومبي لقطع العلاقات مع دول يسارية في أمريكا اللاتينية مثل كوبا ونيكاراغوا، ما يشير إلى انحياز سياسي واضح تجاه المعسكر الغربي والإسرائيلي. يوضح التحول الأوسع في السياسة الخارجية الكولومبية تخليها عن دعم القضية الفلسطينية الذي ميز فترة حكومة بيترو. ويعبر ذلك عن تغير في توجّهات البلد وحسابات المصالح التي ترتكز إلى تعزيز التحالفات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل والولايات المتحدة على حساب مواقف حقوق الإنسان. هذا القرار يعكس أيضًا تأثير بيئة سياسية إقليمية ودولية تتغير، كما يظهر فهماً جديداً للصراعات الدولية وفق رؤية يدعمها اليمين السياسي الجديد في كولومبيا، مضيفة بذلك حلقة جديدة في الديناميات الجيوسياسية بمنطقة أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
