28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

خلافات متصاعدة داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا والضغوط تتزايد على المستشار ميرتس

13 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
خلافات متصاعدة داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا والضغوط تتزايد على المستشار ميرتس

تشهد الحكومة الألمانية، التي تضم ائتلافاً بين الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، حالة من التوتر والتصعيد في الخلافات السياسية بين الشركاء الحاكمين. وقد برزت الانتقادات الحادة من جانب رئيسة وزراء ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، مانويلا شفيزيغ، تجاه المستشار فريدريش ميرتس، إذ اتهمت قيادات الاتحاد المسيحي بالتعامل مع باربل باس، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بوجه غير إنساني، في ظل ظروف شخصية صعبة مرت بها باس. وهذا الأمر فتح باب التكهنات حول توجه داخلي داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي لإعادة النظر في استمرار هذا الائتلاف الذي يعد الأكثر تمثيلاً في برلين.

وفي المقابل، رد سياسيون من الاتحاد المسيحي على هذه الاتهامات مؤكدين أن انتقاداتهم وجّهت إلى تأخر الوزارة المختصة في إعداد مشاريع إصلاح مركزية، وخصوصاً إصلاح نظام التقاعد، رافضين تسييس القضية أو استهداف الوضع الشخصي لباس. كما انتقدت النائبة ساسكيا لودفيغ ما وصفته بمحاولة الحزب الاشتراكي الديمقراطي تبرير تأخير تجاوز سنه ونصف في ملفات الإصلاح، معتبرة أن لديهم البدائل والكوادر اللازمة لمواصلة العمل.

رغم غياب مؤشرات فورية على انهيار الائتلاف، فإن مستقبل قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي يبدو معلقاً مع بدء الحديث عن انتخاب قيادة جديدة مطلع العام المقبل، وهو ما يزيد من التعقيدات الحالية. في الأثناء، يعبر الاتحاد المسيحي عن غضبه من تأخر إعداد مشاريع إصلاح مثل إصلاح نظام التقاعد الذي قال ميرتس إنه يجب أن يُعرض على مجلس الوزراء قبل نهاية العام، محذراً من إطالة وتيرة العمل.

وفي ملف آخر، تتعقد الأمور بسبب خلافات داخل الائتلاف على خطط الضرائب، فبينما اقترح وزير المالية لارس كلينغبايل فرض ضرائب أكبر على مشروبات محلاة بالسكر في محاولة لحماية الصحة وتمويل الموازنة، عارض هذا الاقتراح وزراء من أحزاب الاتحاد المسيحي على مستوى الولايات، مرجعين معارضتهم إلى تأثير هذه الضرائب على المزارعين وكيفية تحميلها للمستهلكين.

كما أن الانتخابات المرتقبة لرئاسة ولاية ساكسونيا-أنهالت في ديسمبر المقبل قد تثير أزمة حكومية خطيرة، خاصة مع مصادر تشير إلى حصول مرشح حزب البديل لألمانيا على أصوات دعم من نواب الاتحاد المسيحي بشكل غير رسمي، وهو ما أثار غضب الاشتراكي الديمقراطي ووصف الموقف بأنه خرق غير مسبوق لثوابت التعاون السياسي.

من جهة أخرى، تتداخل السياسة الاتحادية والمحلية في برلين بشكل كبير، حيث دعا المستشار ميرتس حزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر إلى عدم الدخول في تحالف مع حزب اليسار بسبب قضايا معاداة السامية داخل الأخير، حاملاً الأمر على أنه سيضر بالتعاون السياسي في العاصمة.

عموماً، يواجه الحزب الاشتراكي الديمقراطي أزمة قيادة حادة مع خطة لإعادة انتخاب القيادة بالكامل، في حين يعاني ميرتس من تراجع شعبيته ومكانته، محكوماً عليه بتقديم نتائج ملموسة تحت ضغط امتدادات هذه الخلافات، وفي حال فشل ذلك قد يعاد النظر في مستقبله كرئيس للوزراء والمستشار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب