خلاف حول معاداة السامية يعطل مفاوضات تشكيل حكومة برلين ويهدد ائتلاف اليسار
تشهد مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية في برلين توتراً كبيراً بعد ظهور خلافات حادة داخل حزب اليسار، الذي يمثل أحد الأطراف الرئيسية في الاتفاق المؤمل مع حزب الخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي. كافة الأوضاع بدأت تتعقد بعدما ظهرت صورة لعضو في حزب اليسار، إمده، وهو مع إبراهيم إبراهيم، المعروف بدعمه لحركة حماس التي تصنفها ألمانيا ومنظمات أخرى كمنظمة إرهابية. وتسببت هذه الصورة وأسلوب تعامل حزب اليسار مع القضية في تعليق محادثات الاستطلاع بين الأحزاب الأخرى المشاركة، حيث أصدرت قيادات حزب الخضر والحزب الاشتراكي بياناً تفيد فيه بتعليق المفاوضات لتقييم الموقف والتأكد مما إذا كانت الاتفاقات السابقة ما تزال قائمة. هذه الأزمة ناتجة عن موجة من الانتقادات الموجهة إلى حزب اليسار إزاء مواقفه من إسرائيل وفلسطين وقضية معاداة السامية التي تبدو محل خلاف داخل الحزب نفسه، حيث اقتُرح فرض عقوبات قد تصل إلى استبعاد أعضاء من الكتلة البرلمانية للحزب. يُشار إلى أن حزب اليسار يصر على تشكيل ائتلاف حكومي بقيادته، ويأمل في تعيين المرشحة إليف إيرالب كأول امرأة تتولى منصب عمدة برلين الحاكمة. كما أدى هذا الخلاف إلى تأجيل مؤتمر الحزب العام المقرر في 22 سبتمبر إلى 31 أكتوبر، وذلك لأسباب إجرائية وليست بالضرورة لتعطل المفاوضات بشكل طويل، مع الأخذ في الاعتبار بدء عطلة الخريف المدرسية التي تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل. لا تزال التطورات في هذه القضية قيد المتابعة، حيث أن مستقبل الائتلاف الحكومي ومصير حكومة برلين القادمة مازالا عالقين في ظل هذه الخلافات الجوهرية.

اترك تعليقًا