20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

البرلمانية اللبنانية توقف اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى بانتظار قرار قضائي بين التسليم أو المحاكمة

9 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
البرلمانية اللبنانية توقف اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى بانتظار قرار قضائي بين التسليم أو المحاكمة

أوقفت السلطات اللبنانية يوم السبت اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 في الجيش السوري، وذلك بعد دخوله السفارة السورية في منطقة اليرزة لإنجاز معاملة قانونية. ويحتجز حالياً عيسى في نظارة قصر العدل في بيروت، بعد أن طلب القضاء اللبناني ملفه من السلطات السورية تمهيداً لتحديد مصيره القانوني.

هذا التوقيف جاء بناءً على مذكرات توقيف صادرة في سوريا تتعلق بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب السورية، وهي الاتهامات التي ينفيها عيسى. وأوضح مصدر قضائي رفيع لـ”سكاي نيوز عربية” أن الملف سيصل إلى القضاء اللبناني عبر القنوات الدبلوماسية، وأن القرار النهائي سيتخذ بناء على استيفاء الأدلة والشروط القانونية المتوافقة مع اتفاقية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا.

وأشار المحلل القضائي يوسف دياب إلى أن عيسى محتجز بناءً على إشارة من النائب العام التمييزي، وأن التحقيق مستمر لاطلاع القضاء على الأدلة، ليقرر ما إذا كانت متوافقة مع الشروط القانونية لتسليمه. وقال المحامي والناشط الحقوقي محمد صبلوح إن توقيف عيسى يفتح أمام القضاء اللبناني ثلاثة احتمالات: تسليمه إلى دمشق، ملاحقته في لبنان إذا توافرت له صلاحيات قضائية، أو إطلاق سراحه إذا لم توجد أدلة كافية.

وأضاف صبلوح أن لبنان الموقع على اتفاقية مناهضة التعذيب يخضع لالتزامات قانونية تتطلب عدم السماح بتحويل أراضيه إلى ملاذ لإفلات من العقاب، وأن احتمال محاكمة عيسى في لبنان يزداد إذا قدم ضحايا أدلة موثقة تدين عيسى بارتكاب التعذيب على الأراضي اللبنانية. وتظل القضية معلقة حتى وصول الملف السوري بشكل رسمي، ليتم اتخاذ قرار إما بالتسليم، أو الملاحقة القضائية المحلية، أو الإفراج عنه.

ويعكس هذا الحادث حساسية العلاقات القضائية والأمنية بين لبنان وسوريا في ملفين معقدين، هما التعاون القضائي في ملفات الجرائم الدولية وحقوق الإنسان، ومسألة التسليم التي ترتبط بشروط قانونية وقضائية دقيقة. كما يسلط الضوء على الدور الذي قد تلعبه المحاكم اللبنانية في محاكمة مرتكبي جرائم حرب خارج سوريا، في ظل غياب آليات قضائية في داخل الأراضي السورية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب