14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

تناقضات مصرية في الثروة: زيادة ملحوظة في الأثرياء وضمور الطبقة المتوسطة

18 أغسطس 2026
تناقضات مصرية في الثروة: زيادة ملحوظة في الأثرياء وضمور الطبقة المتوسطة

مشاهد الثراء في مصر تعكس واقعاً اقتصادياً متناقضاً يشهد زيادة في عدد الأثرياء مع تراجع محسوس في حجم الطبقة المتوسطة. مسؤول مبيعات في شركة سيارات فارهة وصف ذلك بقوله: «لم أكن أتصور قبل عشر سنوات أن يأتي وكيل لسيارات رولز رويس الفارهة إلى مصر، ولكن ظهور أصحاب الثروات الطائلة الجدد يجعل ذلك ممكناً.» حسب بيانات فوربس، يوجد في مصر سبعة أشخاص تتجاوز ثروتهم المليار دولار، معظمهم من عائلات بدأت أعمالها في ستينيات القرن الماضي، بينما وسع الجيل التالي حجم العمل.

تقرير الثروة لعام 2026 من مؤسسة نايت فرانك يرصد أن عدد الأشخاص ذوي الثروة الصافية 30 مليون دولار فأكثر وصل إلى 822 شخصاً، بزيادة طفيفة عن 802 شخصاً في 2021. هذه الفئة الصغيرة يبدو أنها تترك أثراً قوياً في سوق العقارات الفاخرة، حيث تصل أسعار منازل في المنتجعات الساحلية إلى 300 مليون جنيه، وهو مبلغ يعادل تكلفة بناء مئات الفصول الدراسية أو رواتب عشرات الآلاف من موظفي الحد الأدنى للأجور.

تتوزع مظاهر الثراء في مصر جغرافياً بين الساحل الشمالي وشرق وغرب القاهرة، حيث يصل ثمن بعض تذاكر الحفلات الفنية إلى 300 ألف جنيه لطاولة تضم عشرة أشخاص، إلى جانب محال تجارية للسلع الفاخرة في التجمع الخامس.

لكن في المقابل، تشهد الطبقة المتوسطة تآكلاً واضحاً مع ارتفاع نفقات المعيشة، ما يفرض عليها تقنين الاستهلاك وحذر الإنفاق، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على الفواتير الشهرية.

يتوقع تقرير نايت فرانك نمو طبقة الأثرياء الخارقين في مصر ليصل عددهم إلى 977 شخصاً بحلول عام 2031، أي زيادة تقدر بحوالي 19% خلال خمس سنوات، وهو ما يوضح الفجوة الاقتصادية الكبيرة التي تهدد التماسك الاجتماعي.

بينما تعكس أرقام الأشخاص الذين تتجاوز ثروتهم مليون دولار وجود عدد أكبر من الأغنياء، حيث يتجاوز عددهم 14 ألف شخص. ورغم ذلك، تظل التحديات أمام الطبقة المتوسطة صعبة مع اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، والتي يتوجب على السياسات الاقتصادية مواجهتها لضمان توازن اجتماعي وتنموي أفضل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب