وول ستريت تتراجع مع تصاعد التوترات مع إيران و«برودكوم» تقود انتعاش قطاع الرقائق
تراجعت مؤشرات الأسهم في بورصة وول ستريت أمس بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت الهادف لإنهاء الحرب مع إيران “منتهي”، وتحذيره من احتمالية شن ضربات إضافية خلال الليل. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.30% ليغلق عند 7481.28 نقطة، كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.12% إلى 52332.72 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.19%.
جاء هذا التصعيد خلال قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، حيث أكد ترامب أنه لا يرغب بإجراء المزيد من المحادثات مع إيران، في تطور زاد من حالة عدم اليقين التي تواجه المستثمرين، خصوصا بعد تذبذب المؤشرات بين التصعيد وآمال التوصل لحل دبلوماسي.
على صعيد القطاعات، ضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وألفابت على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما قادت شركة برودكوم مكاسب قطاع الرقائق بعد إعلان شركة أبل عن استثمار يزيد عن 30 مليار دولار في عقد توريد رقائق أُبرم مؤخرا. ارتفع سهم إنفيديا أيضا بعد تقارير تفيد بأن الصين ستسمح لشركاتها الكبرى بشراء عدد محدود من رقائق H200 التابعة للشركة.
من جهة أخرى، قفزت أسعار النفط عقب تصريحات ترامب، حيث ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 5.2%، وهو ما أدى إلى زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية وموجة بيع في سوق السندات. يُثير هذا التصعيد مخاوف من إعادة إشعال الضغوط التضخمية، مما قد يعقد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتأثرت أسهم شركات الطيران والرحلات البحرية بشكل سلبي مع تزايد القلق من ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الطلب، حيث هبطت أسهم شركات مثل يونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز، بالإضافة إلى شركات الرحلات البحرية ككارنيفال ونورويجيان كروز لاين. كما أظهرت البيانات خروج 3.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم الأسبوع الماضي، مما يشير إلى تخارج غير معتاد مع تعرض أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط.
على المستوى الاقتصادي الكلي، خفض صندوق النقد الدولي توقعات نمو الاقتصاد العالمي للعام 2026 إلى 3%، مشيرا إلى المخاطر المتزايدة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، أشار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو إلى تزايد مخاوف مسؤولي البنك المركزي الأميركي بشأن التضخم، مع توجه نحو نهج أكثر تشددا بقيادة رئيس المجلس كيفن وورش، حيث تتوقع الأسواق احتمال رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل ديسمبر.
