30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

32.4 مليار دولار أرباح متوقعة لشركات التكرير الأميركية وسط أزمة الوقود العالمية

2 أكتوبر 2026 •
32.4 مليار دولار أرباح متوقعة لشركات التكرير الأميركية وسط أزمة الوقود العالمية

قفزت أرباح شركات التكرير الأميركية المستقلة بأكثر من أربعة أضعاف، لتصل إلى 32.4 مليار دولار خلال الربعين اللذين أعقبا اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة والهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وبحسب تحليل “فاينانشال تايمز” الذي استند إلى نتائج الشركات في الربع الثاني وتوقعات وول ستريت للربع الثالث، فإن هذه الأرباح تعكس ارتفاع أسعار الديزل والبنزين عقب الاضطرابات الحادة في إمدادات الطاقة العالمية.

شهد الربعان الأخيران إيرادات إجمالية للشركات الثماني المختارة بلغت 325.5 مليار دولار، مقارنة بـ242.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وأدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وعمليات الطائرات المسيّرة الأوكرانية إلى دفع أسعار الوقود العالمية إلى مستويات مرتفعة تقترب من الأرقام القياسية، حيث ارتفع سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.38 دولار للغالون، مسجلاً زيادة أكثر من 2.50 دولار منذ فبراير.

ورغم ارتفاع أسعار النفط الخام، شهدت صناعة التكرير الأميركية هوامش ربح قياسية حيث زاد سعر المنتجات المكررة بوتيرة أكبر. هذا الأداء الاستثنائي يُعزى بحسب محللين إلى الاضطرابات العالمية التي أعادت تشكيل الأسواق منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022. وأظهرت بيانات “ريستاد إنرجي” أن إنتاج المصافي الأميركية بلغ 17.4 مليون برميل يومياً في أغسطس، وهو الأعلى خلال خمسة أعوام، مع عمل المصافي بكامل طاقتها لأكثر من 15 أسبوعاً متتالياً.

من بين الشركات الرائدة تتصدر ماراثون بتروليوم وفاليرو وفيليبس 66 قائمة الأرباح المتوقعة، حيث يُتوقع أن تحقق صافي أرباح يزيد على 8.7 مليار و10.9 مليار و7.9 مليار دولار على التوالي خلال النصف الأول من العام. كما استفادت عملاقا النفط إكسون موبيل وشيفرون من هذه الظروف، مسجلين أعلى أرباح فصلية في تاريخهما.

هذا الزخم في الأرباح دفع إلى إثارة جدل حول ضرورة تدخل حكومي لضبط السوق. حيث اقترح بعض أعضاء الكونغرس فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية أو فرض حظر على صادرات الديزل، في حين حذر ممثلو صناعة النفط من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقليل الإنتاج وارتفاع الأسعار.

وأكدت الصناعة، من جانبها، أن ارتفاع الأسعار نابع من اضطرابات جيوسياسية غير مسبوقة في قدرة التكرير العالمية، وليس من قرارات الشركات الفردية، مع التأكيد على أن المصافي الأميركية تعمل بأقصى طاقتها لتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب