شركات الطاقة الأميركية تستعد لتحقيق أرباح فصلية قياسية وسط ضغوط سياسية قبل انتخابات الكونغرس
تستعد شركات النفط الأميركية، وعلى رأسها شركتا إكسون موبيل وشيفرون، للإعلان عن أرباح فصلية مرتقبة من المتوقع أن تكون الأكبر منذ سنوات، وذلك في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية إثر تأزم الوضع السياسي في الشرق الأوسط.
يعزى هذا الارتفاع في الأرباح بشكل رئيسي إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في فبراير 2026، ما أدى إلى تقليص الإمدادات وتفاقم ضيق سوق الوقود. وبحسب التقديرات، ستعلن إكسون موبيل عن أرباح تزيد على 15 مليار دولار، فيما من المتوقع أن تحقق شيفرون نحو 9.9 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام.
على الصعيد السياسي، يضع هذا التطور شركات النفط في موقف حرج مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي يمارس ضغوطًا قوية للحد من ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر 2026. وقد حذّر البيت الأبيض شركات الإنتاج من اتخاذ إجراءات إدارية في حال استمرار ارتفاع الأسعار دون خفض ملموس.
وتواجه الأسعار تحديات إضافية ناجمة عن ضيق الأسواق وتراجع مخزون البنزين بالولايات المتحدة، الأمر الذي يشكل عاملًا مركبًا يتجاوز السعر العالمي للنفط الخام وحده.
وعلى الرغم من هذه الضغوط، تؤكد شركات النفط أن أسعار البنزين تتأثر بتكلفة التكرير والتوزيع والضرائب، والتي تشكل نصف سعر الوقود عند المحطات، لذلك فإن الحد من الأسعار ليس مسألة مرتبطة فقط بأسعار النفط الخام.
ويشير محللون إلى أن فرق هوامش التكرير، التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الثاني، هو ما عزز أرباح الشركات الكبرى، بالإضافة إلى تحسن ظروف السوق الأساسية.
وفي ظل هذه الظروف، من المتوقع أن تواصل شركات النفط عمليات إعادة شراء الأسهم، مما يشير إلى تمسكها باستراتيجيتها لتعزيز العوائد للمساهمين بدلاً من زيادة الإنتاج، وسط موجة الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة.
