ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.7% مع زيادة حادة في أسعار البنزين
سجل معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفاعاً إلى 3.7% في سبتمبر 2024، متجاوزاً التوقعات السابقة، حسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بقفز أسعار البنزين التي ارتفعت بنسبة 34.2% خلال الاثني عشر شهراً الماضية نتيجة اضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
كما ارتفعت أسعار الطاقة بشكل عام بنسبة 20.4%، مع زيادة ملحوظة في أسعار وقود التدفئة المنزلية التي سجلت ارتفاعاً سنوياً بنحو 74.2%. وأثر ذلك تأثيراً كبيراً على تكاليف المعيشة التي أصبحت أحد الموضوعات المركزية في الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة المقبلة.
ويُشرح مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر أسعار المستهلك يتابع تغير أسعار مئات السلع والخدمات، ومن بينها الأغذية الطازجة والطاقة والخدمات الطبية، لتعكس بشكل دقيق تغيرات التضخم في الاقتصاد.
وبالإضافة إلى تأثير أسعار الطاقة، أثرت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف السلع. وأظهرت دراسات من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن هذه الرسوم تُحمل الشركات الأمريكية نحو 90% من تكلفتها، ما أدى إلى زيادة في أسعار المستهلك النهائي.
رغم ارتفاع معدل التضخم الحالي مقارنة بالمستهدف 2% من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلا أنه أقل بكثير من ذروته خلال فترة الجائحة التي بلغ فيها حوالي 9% بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وتأثيرات غزو أوكرانيا.
ومع ارتفاع أسعار السلع، أعلنت إدارة الضمان الاجتماعي الأمريكية زيادة مخصصات المستفيدين بنسبة 3.6% لعام 2027، لتعويضهم عن ارتفاع تكاليف المعيشة، مرتفعة بمقدار متوسط 75 دولاراً شهرياً، ليستفيد منها نحو 72 مليون شخص بدءاً من يناير 2027.
يترقب مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب تطورات التضخم لتحديد سياسات أسعار الفائدة التي قد تساهم في كبح أو تعزيز النمو الاقتصادي حسب الحاجة والتقلبات المستقبلية في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

اترك تعليقًا