الإمارات تتصدر جذب الاستثمار الأجنبي في 2025 ومصر ودول عديدة تحقق قفزات ملحوظة
أظهرت البيانات الأخيرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة حافظت على صدارتها العالمية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، متفوقة على العديد من الدول بقيمة مشاريعها الجديدة مقارنة بحجم اقتصادها. جاء هذا التفوق في مؤشر أداء الاستثمار الأجنبي المباشر (Greenfield FDI Performance Index) الصادر عن fDi Intelligence، مما يعكس نجاح استراتيجيات الإمارات في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط وتعزيز بيئة جاذبة للأعمال، خصوصاً في قطاعات خدمات الأعمال والتكنولوجيا والخدمات المالية.
كما شهدت دول الخليج الأخرى تقدماً ملحوظاً، حيث وصلت قطر لأفضل ترتيب لها منذ عقد، في حين حققت سلطنة عمان قفزة كبيرة بدعم من سياسات داعمة للأعمال وخطط طويلة الأجل لتنويع الاقتصاد. في المقابل، تأثرت تدفقات الاستثمار في الشرق الأوسط خلال الأشهر الأولى من عام 2026 بتدهور الوضع الجيوسياسي، ولا سيما التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تراجع كبير في إعلان المشاريع الاستثمارية.
على صعيد القارات الأخرى، برزت عدة اقتصادات إفريقية مثل ناميبيا ورواندا كأكثر الدول أداءً في جذب الاستثمار الأجنبي، مستفيدة من اكتشافات موارد طبيعية وفرص في قطاعات متقدمة كالتكنولوجيا والصناعات الدوائية. كما تأكد حضور المغرب وزامبيا وبوتسوانا ضمن تلك القائمة، مما يدل على الجاذبية المتزايدة للقارة رغم تحدياتها الاقتصادية.
أما في أمريكا اللاتينية، حافظت كوستاريكا على موقعها الرائد في المنطقة بفضل سياساتها المشجعة. وفي أوروبا، شهدت مقدونيا الشمالية تصدر المؤشر بفضل استقطابها للاستثمارات في قطاعات تصنيع متقدمة. وأخيراً، في آسيا والمحيط الهادئ، استمرت سنغافورة في تعزيز مكانتها كمركز استثماري دولي، في حين أظهرت كمبوديا وماليزيا أداء قوياً.
وفي سياق صعود بعض الاقتصادات، أثارت مصر اهتماماً كبيراً بتقدمها 13 مركزاً في التصنيف خلال عام 2025، إلى جانب السعودية وجورجيا وأوروغواي، معتمدةً على استراتيجيات جذب الاستثمارات والتنويع الاقتصادي في ظل تحديات جيوسياسية وتجارية عالمية متزايدة.
تؤكد هذه الأرقام أن النجاح في جذب الاستثمار الأجنبي لا يكمن فقط في الحجم الاقتصادي للدولة، بل يتطلب استراتيجيات محكمة، بيئة أعمال جاذبة وسياسات واضحة للنمو والتنويع، بالإضافة إلى استقرار إقليمي ودولي للحفاظ على تدفقات الاستثمار المهمة لنمو الاقتصادات.

اترك تعليقًا