صندوق الثروة التركي يؤكد أهمية التمويل الإسلامي في استراتيجيته الطويلة الأمد
أكد المدير العام لصندوق الثروة السيادي التركي، أردا أرموت، خلال قمة البركة في لندن أن التمويل الإسلامي يمثل جزءًا هامًا من استراتيجية الصندوق طويلة الأمد. وأوضح أرموت أن تطوير مركز إسطنبول المالي هو خطوة أساسية لتحقيق الطموح التركي في أن تصبح تركيا مركزًا ماليًا عالميًا. وأشار إلى الميزات الفريدة لإسطنبول، التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي وشبكة نقل متطورة تربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، ما يسهل من قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية. وذكر أرموت أن القضايا المالية العالمية التي تواجه الأسواق تزيد من أهمية القيم الأخلاقية مثل العدالة والمسؤولية والشفافية، التي يتبناها التمويل الإسلامي والتي تشكل حجر الزاوية في تعزيز اقتصاد مستقر ومسؤول. وتناول حديثه أهمية دعم الأنشطة الإنتاجية وتشجيع رواد الأعمال، مؤكدًا على دور التمويل في تقديم قيمة حقيقية للمجتمع والاقتصاد بشكل أوسع. وأضاف أرموت أن بناء كوادر بشرية متخصصة وجديدة في مجال التمويل الإسلامي أمر ضروري لتعزيز القطاع، حيث أن الأشخاص العاملين في النظام المصرفي التقليدي قد لا يكونون كافيين لدفع هذا التوجه الجديد. في ذلك السياق، تعمل تركيا على افتتاح أقسام أكاديمية متخصصة في التمويل الإسلامي بهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين لدعم الاستراتيجية الطموحة لصندوق الثروة التركي. وأوضح أن مركز إسطنبول المالي سيضم مؤسسات مالية مهمة مثل البنك المركزي التركي والبنوك العامة، وسيتم تشغيل ما يقرب من 50 ألف شخص فيه عند اكتماله، ليكون نقطة جذب عالمية للمستثمرين ورؤوس الأموال والفرص المالية.

اترك تعليقًا