رفع سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية: نهاية العقبة الأخيرة أمام إعادة الاندماج المالي والاقتصادي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً رفع تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد مراجعة دامت 45 يوماً في الكونغرس، وبذلك تبقى إيران وكوبا وكوريا الشمالية فقط على هذه القائمة. واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذه الخطوة ثمرة “إجراءات إيجابية وتعهدات إضافية” قدمتها حكومة الرئيس أحمد الشرع للابتعاد عن الإرهاب الدولي. كانت قصة إدراج سوريا على القائمة منذ عام 1979 ترتبط بقيود مالية وقانونية قوية، أدت إلى عزلة مصارفها عن النظام المالي العالمي، ما منع وصول الأموال والاستثمارات، وأثر سلباً على إعادة الإعمار والتنمية في البلاد. رفع التصنيف يلغي قيوداً مهمة على المساعدات الخارجية، ويتيح للمصارف والمؤسسات المالية الأمريكية التعامل مع سوريا واستئناف العلاقات المصرفية، مشروطاً بعدم التعامل مع أشخاص أو كيانات ما زالت خاضعة للعقوبات. وتعكس محادثات وزارة المالية السورية مع بنك أوف أميركا اهتمام مؤسسات دولية بإمكانية التعاون وإعادة الاندماج المالي. رغم ذلك، لم تزل العقوبات موجهة ضد بشار الأسد وشخصيات أخرى، بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية كنصرة، والتي أزيلت مؤخراً من بعض القوائم لكن يخضع نشاطها لرصد دائم. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الخطوة ستجذب الاستثمارات وتدعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا، لكنها لن تؤدي إلى تدفق أموال أو استثمارات تلقائياً بدون تحديث تقييمات قانونية وفحص الشركاء السوريين. من جهته، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع القرار بـ”التاريخي”، معتبراً أن سوريا تنفض عنها “وصمة سوداء” بعد سنوات من العزلة. وكانت واشنطن قد أنهت برنامج العقوبات الشاملة على سوريا في يوليو 2025 وألغت قانون قيصر في ديسمبر من نفس العام، مما مهد الطريق لهذه الخطوة المهمة التي تُعتبر “العقبة الأخيرة” لإعادة ربط سوريا بالنظام المالي والاقتصادي العالمي.
