سوريا تستعيد دورها المالي العالمي بإتمام أول عملية دفع عبر “فيزا” بعد سنوات العزلة
شهدت سوريا خطوة تاريخية جديدة في إعادة دمج اقتصادها مع النظام المالي العالمي، حيث أتمت أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة فيزا داخل دمشق بعد غياب دام 15 عاماً بسبب العقوبات المالية المفروضة عليها. وأثارت هذه العملية التي جرت برعاية حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أملًا كبيرًا في إنعاش الاقتصاد السوري، إذ تم مشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي تعبيرًا عن بداية جديدة نحو استعادة مكانة البلاد المالية. جاء ذلك على خلفية إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث كانت هذه العقوبات تفرض قيوداً صارمة على المعاملات المالية والمصرفية في سوريا منذ عام 1979. وقبل تلك الخطوة، كان الوصول إلى أنظمة الدفع الإلكترونية الدولية شبه مستحيل، مما آثار عزلة مالية واقتصادية خانقة. شملت عملية إعادة الدمج تعاوناً بين مصرف سوريا المركزي وشركة فيزا العالمية وشركاء محليين مثل فرنسبنك وباي ميرا لتسهيل الدفع الرقمي، ما سيساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم قطاع السياحة والتجارة. ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الحكومة السورية لتحديث البنية التحتية المالية ورفع كفاءة أنظمة الدفع الوطنية بما يمكنها من التأقلم مع المعايير الدولية، ويعكس تخفيف العقوبات الدولية التي بدأت بإلغاء قانون قيصر ورفع الاتحاد الأوروبي عقوباته في عام 2025. يؤكد المسؤولون أن هذه الخطوة ليست مجرد تجديد تقني بل تحول استراتيجي يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، ويضع سوريا على مسار جديد من الانفتاح والإصلاح الاقتصادي. هذه التطورات تعكس توجه سوريا للاندماج في الاقتصاد العالمي بعد سنوات طويلة من العزلة التي تسببت بها الصراعات الدولية والعقوبات الاقتصادية الحازمة.
