29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

فضيحة “ستارغيت بريطانيا”: استثمارات بـ20 مليار جنيه إسترليني تتحول إلى مجرد وعود فارغة

5 يوليو 2026
فضيحة “ستارغيت بريطانيا”: استثمارات بـ20 مليار جنيه إسترليني تتحول إلى مجرد وعود فارغة

شهد مشروع “ستارغيت بريطانيا” الذي أعلنت عنه حكومة المملكة المتحدة بالتعاون مع شركة أوبن إيه آي موجة كبيرة من الانتقادات والجدل، عقب تحقيق استقصائي كشف أن الاستثمارات المعلن عنها بقيمة 30 مليار جنيه إسترليني كانت إلى حد بعيد غير واقعية. حيث تبين أن 20 مليار منها لم تكن سوى مبلغ افتراضي استند إلى التكاليف التقديرية اللازمة لتشغيل الموقع المختار في شمال تاينسايد، من حيث البنية التحتية وقدرات الطاقة، وليس استثمارات مؤكدة من الشركة أو جهات أخرى.

بدأت القصة عندما أعلنت الحكومة في سبتمبر 2025 عن شراكة استراتيجية مع شركة أوبن إيه آي لتطوير مركز بيانات عملاق مخصص لدعم الذكاء الاصطناعي. شكّل الإعلان جزءًا من تعزيز العلاقة التكنولوجية بين واشنطن ولندن، وجاء مصحوبًا بحملة إعلامية ضخمة واحتفالات رسمية. إلا أن التفاهمات بين الشركة والسلطات المحلية لم تكن مكتملة، ولم تقم أوبن إيه آي بزيارة الموقع المختار سوى بعد أشهر من الإعلان.

اتضح لاحقًا من خلال وثائق تحصلت عليها “الغارديان”، أن الشركة لم تتخذ خطوات فعلية في الإعداد وراحت الحكومات المحلية تنتظر تحركات واضحة. بالإضافة إلى ذلك، لا يمتلك موقع المشروع ربطًا مباشرًا بشبكة الكهرباء القومية القادرة على دعم حجم الطاقة المطلوبة لإنجاح المركز. وتقديم حلول بديلة لتوليد الطاقة ذاتيًا جاءت غير مفصلة ومغلفة بسرية.

ردًا على تلك التفاصيل، صرح مسؤولون بوزارة التكنولوجيا البريطانية بأن تطوير الطاقة والبنية التحتية مستمر، وهناك خطة لجعل القدرات تصل إلى 1.1 غيغاواط بحلول عام 2028. وفي المقابل أكدت أوبن إيه آي أنها تستمر في استكشاف فرص الاستثمار فقط في ظل توافر شروط تنظيمية وبيئية مناسبة.

هذا الموقف كشف عن إشكالية في كيفية احتساب وتعريف الاستثمارات التي تقدمها الحكومة لدعم الاقتصاد التكنولوجي، خاصة عندما يصبح جزء كبير منها افتراضيًا لا يتجاوز حبرًا على ورق، مما ينعكس سلبًا على صورة بريطانيا كمركز تكنولوجي عالمي ويثير تساؤلات حول الشفافية والجدية في المشاريع الوطنية الكبرى.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب