نستله ترفع الأسعار وتعيد صياغة منتجاتها لمواجهة ارتفاع التكاليف بعد الصراع في الشرق الأوسط
أعلن فيليب نافراتيل، المسؤول التنفيذي في شركة نستله، في تصريحات له الأربعاء، أن الشركة اتخذت قرارات برفع أسعار منتجاتها وإعادة صياغة تركيباتها، بالإضافة إلى إلغاء الأصناف التي لا يظهر المستهلكون رغبة في دفع مبالغ إضافية مقابلها، في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والمواد الخام الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط. وأوضح نافراتيل أن التأثير المباشر للصراع على مبيعات نستله محدود نظراً لأن المنطقة تمثل نحو 2 إلى 3 بالمئة من إجمالي مبيعات الشركة، التي تبلغ حوالي 90 مليار فرنك سويسري (111 مليار دولار). لكنه أشار إلى أن تداعيات الصراع بدأت تظهر في شكل ضغوط تضخمية على الموردين، حيث “يواجه كل مورد زيادة في التكاليف”، ما يستدعي تعديل الأسعار وتخفيف الأثر على المستهلكين لكي يتقبلوا هذه الزيادات. وفقاً لنافراتيل، تعمل نستله بلا هوادة على تحقيق وفورات من خلال تعزيز الكفاءة وخفض التكلفة، إلى جانب إعادة ترتيب محفظة منتجاتها من حيث إلغاء الأصناف التي لا تحظى بطلب كافٍ بالمقابل. تأتي هذه الخطوات في ظل بيئة تضخمية متزايدة على المستوى العالمي، حيث سجل مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لأسعار الغذاء ارتفاعاً في يوليو 2023، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يناير 2023. في الخطوة الاستراتيجية لإعادة تركيز نشاطها التجاري، باعت نستله مؤخراً بعض حصصها في قطاع المياه المعبأة وتنوي الانسحاب من نشاط المكملات الغذائية والفيتامينات، بينما لا تستبعد الاستحواذ على علامات تجارية أخرى ذات أهمية استراتيجية. كما شدد نافراتيل على جهود استدامة الشركة، مشيراً إلى إزالة آلاف الأطنان من السكر والملح والدهون من منتجاتها، مع تأكيد ضرورة تطبيق نظام الملصقات الغذائية بشكل صحيح ليعكس أحجام الحصص الغذائية. تعكس تحركات نستله كيفية تكيّف الشركات الكبرى مع بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات، من ارتفاع التكاليف العالمية إلى تغيرات الطلب والتفضيلات الاستهلاكية، وذلك للحفاظ على قدرتها التنافسية وربحيتها في سوق متقلب.

اترك تعليقًا