المغرب يواجه تحدي خفض الكادميوم في أسمدته الفوسفاتية لضمان التصدير لأوروبا
يُعتبر المغرب من الدول الرائدة عالميًا في إنتاج مادة الفوسفات، التي تُعد من الموارد الحيوية في صناعة الأسمدة الزراعية. إلا أن هذا القطاع الحيوي يواجه اليوم تحديًا بيئيًا وصحيًا كبيرًا، يتمثل في إزالة أو تقليل معدن الكادميوم الموجود بشكل طبيعي في الفوسفات الخام. الكادميوم هو معدن ثقيل سام يمكن أن ينتقل من الأسمدة إلى التربة الزراعية ثم إلى المحاصيل الغذائية، مما يشكل تهديدًا على صحة الإنسان خاصة فيما يتعلق بأضرار الكلى وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
تُفرض في الأسواق الأوروبية معايير صارمة جدًا بشأن الحد الأقصى لمستويات الكادميوم في الأسمدة، ما يضع ضغوطًا على المنتجين المغاربة لضمان جودة منتجاتهم وامتثالها للمعايير الدولية. هذا الأمر يشكل تحديًا تقنيًا واقتصاديًا، خصوصًا مع أهمية سوق الاتحاد الأوروبي كمستورد رئيسي لأسمدة الفوسفات المغربية.
تسعى الصناعة المغربية إلى تطوير تقنيات معالجة الفوسفات تتيح تقليل محتوى الكادميوم بفعالية، بهدف المحافظة على قدرة تصدير هذه المنتجات الحيوية دون تعريض الصحة العامة أو البيئة للخطر. تبقى مسألة إدارة مستويات الكادميوم مفتاحًا لاستدامة قطاع الفوسفات المغربي وتعزيز مكانته في الأسواق العالمية.
