20 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

رغم الحرب وإغلاق هرمز.. شركات النفط في الشرق الأوسط تحقق أرباحاً قوية

19 أغسطس 2026
رغم الحرب وإغلاق هرمز.. شركات النفط في الشرق الأوسط تحقق أرباحاً قوية

رغم الاضطرابات التي شهدتها أسواق النفط العالمية نتيجة الحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، سجلت شركات النفط والطاقة الكبرى في الشرق الأوسط نمواً قوياً في إيراداتها وأرباحها خلال النصف الأول من 2026. ورغم تراجع كميات الإنتاج والتصدير، استطاعت شركات مثل أرامكو السعودية وأدنوك ومؤسسة البترول الكويتية وشركة أوكيو العُمانية تعويض ذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط والمنتجات المكررة.

بلغت أسعار النفط قفزات كبيرة من مستويات تتراوح بين 65 و68 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 90 دولاراً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما سمح لهذه الشركات بالحفاظ على أرباحها ورفعها، رغم انخفاض كمية البراميل المنتجة أو المصدرة، نظراً لانخفاض تكاليف الإنتاج في المنطقة الخليجية.

وأشارت بيانات أدنوك إلى ارتفاع ملحوظ في إيرادات شركاتها المدرجة، حيث حققت الشركات الست التابعة لها 93 مليار درهم من الإيرادات خلال النصف الأول من 2026، مع أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 28.7 مليار درهم.

كما أن التنويع في مصادر الدخل، خصوصاً في قطاعات الشحن والبتروكيماويات والتوزيع، ساعد على دعم الأداء المالي القوي للشركات الخليجية. فعلى سبيل المثال، شهدت أدنوك للإمداد والخدمات قفزات كبيرة في الأرباح بسبب زيادة نشاط الشحن، وكذلك شركة أدنوك للتوزيع بفضل نمو مبيعات الوقود والتوسع في محطات الخدمة.

أما أرامكو السعودية فقد أظهرت نتائج قوية، إذ ارتفع صافي الربح بنسبة 33.3% ليصل إلى 241.64 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026، مع نمو في الإيرادات والربح التشغيلي مدفوعين بارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المرتبطة به.

وفي مواجهة إغلاق مضيق هرمز، عملت دول الخليج جاهدة لإيجاد مسارات تصدير بديلة عبر خطوط أنابيب جديدة ومستقرة مثل خط شرق-غرب في السعودية وخط حبشان-الفجيرة في الإمارات، إلى جانب مسارات تصدير عراقية جديدة لضمان وصول النفط إلى الأسواق العالمية وتقليل الخسائر.

ومن جهة أخرى، ساهم السحب الأمريكي من المخزونات الاستراتيجية في دعم السوق وامتصاص بعض الصدمات الناتجة عن نقص الإمدادات، إلا أن هذه الآلية مؤقتة.

ويظل الطلب العالمي على النفط عاملاً حاسماً في تحديد أسعار النفط ومستوى أرباح شركات النفط الخليجية في المستقبل، حيث أن عدم تعافي الطلب، خصوصاً في الصين، قد يؤثر سلباً على الأسعار وأرباح الشركات.

ويختتم خبراء السوق بالتأكيد على أن الحفاظ على أسعار النفط فوق 85 دولاراً للبرميل، وخاصة فوق 90 دولاراً، أمر ضروري لاستمرار أرباح قوية، مع الإشارة إلى أن انخفاض الأسعار سيكون أكثر تأثيراً سلبياً من اضطرابات الإنتاج والتصدير نفسها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *