جيه بي مورغان يعترف بصعوبة توقع أسعار النفط وسط الحرب الأمريكية الإيرانية
أعلن بنك الاستثمار العملاق “جيه بي مورغان” عن صعوبة كبيرة في توقع تأثير الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط العالمية، حيث أقر في مذكرة لمستثمريه بأنه لا يمتلك نموذجاً واضحاً لتنبؤ مسار وتداعيات النزاع. وكان البنك قد افترض منذ بداية الحرب وجود “خطوط حمراء اقتصادية” لن تتجاوزها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تشمل أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل والتضخم 4% وسعر البنزين 5 دولارات للغالون، لكن هذه المؤشرات قد تم تجاوزها بالفعل، مما زاد من الغموض والحيرة في توقع المآلات. ووصف فريق أبحاث السلع الأولية في جيه بي مورغان السوق بأنها في حالة ترقب وقلق، مع وجود مخاطر إضافية تهدد إمدادات النفط الإقليمية، لا سيما مع سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على مضيق باب المندب، أحد الممرات الحيوية الأخرى للملاحة الدولية. ويأتي ذلك بينما سجلت أسعار النفط ارتفاعات متكررة فوق حاجز الـ100 دولار للبرميل، وأسهم ارتفاع تكلفة الطاقة في رفع تكلفة المعيشة في العديد من الدول، مما دفع البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بهدف كبح التضخم الذي ظل فوق المستويات المرغوبة. ومن جانب آخر، توقع الرئيس ترامب أن تستمر الحرب لفترة أطول حتى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر، متوقعاً انخفاض أسعار النفط لاحقاً. وبالنظر إلى غياب مؤشرات واضحة على تباطؤ أو انحسار النزاع، يبقى المستقبل الاقتصادي والمالي العالمي في حالة انتظار وتأهب لاستمرار تداعيات الأزمة على الإمدادات والأسواق.

اترك تعليقًا