28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

إيطاليا تطلب اقتراض 8 مليارات يورو من برنامج الدفاع الأوروبي لتعزيز إنفاقها العسكري

26 أغسطس 2026 •
إيطاليا تطلب اقتراض 8 مليارات يورو من برنامج الدفاع الأوروبي لتعزيز إنفاقها العسكري

قدمت الحكومة الإيطالية طلبا رسميا إلى المفوضية الأوروبية للاقتراض بقيمة 8 مليارات يورو من برنامج العمل الأمني لأوروبا (SAFE) المصمم لتمويل مشروعات دفاعية مشتركة في الاتحاد الأوروبي. ويأتي هذا الطلب بعد أشهر من الجدل والاختلافات الداخلية داخل الائتلاف الحاكم برئاسة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، حيث أبدى حزب “الرابطة” تحفظاته حول الانضمام إلى البرنامج، في حين دعمه حزب “إخوة إيطاليا” ممثلا في وزير الدفاع غويدو كروسيتو بقوة.

تسعى إيطاليا، التي تتمتع بميزانية دفاعية تقليدية منخفضة مقارنة بحجم اقتصادها، إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى نحو 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026، بزيادة تصل إلى 0.71 نقطة مئوية عن العام السابق. وتجسد هذه الخطوة محاولة لمواجهة الضغوط الأمنية المتزايدة عالميا وإقليميا، مع السعي إلى تمويل هذه الخطط بتكاليف أقل على الدولة عبر الاقتراض من برنامج SAFE الأوروبي بدلا من الأسواق المالية التقليدية ذات الفائدة الأعلى.

يُعد برنامج SAFE أحد المبادرات التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 150 مليار يورو، هدفها تعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومساعدتها على تحقيق أهداف الناتو المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي. وتعتبر إيطاليا مؤهلة للاستفادة من بين 14.9 مليار يورو متاحة تحت هذا البرنامج.

التحدي الأكبر أمام روما يتعلق بالتوازن بين الحاجة إلى تعزيز دفاعاتها وبين الضغوط المالية الداخلية، لا سيما مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيره على الاقتصاد الوطني. وفي مايو الماضي، حذرت ميلوني من إمكانية إلغاء المشاركة في البرنامج إذا لم يحصل الاتحاد الأوروبي على مزيد من المرونة في احتساب النفقات المرتبطة بالطاقة.

في ظل هذه الظروف، يؤكد مسؤولون في الحكومة الإيطالية أن الاستفادة من القروض الميسرة ضمن برنامج SAFE تعد فرصة لتخفيف الأعباء المالية على الدولة، خاصة في ظل الدين العام المرتفع والتحديات الاقتصادية الراهنة. يتضح أن أولويات الدفاع والأمن باتت تحتل موقعا مركزيا على الأجندة الحكومية في إيطاليا وسط واقع دولي متغير ومتطلبات متزايدة للصناعات العسكرية والبنية الدفاعية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب