فولكسفاغن تواجه أكبر أزمة عمالية منذ سنوات وسط خطط تقشفية ومفاوضات صعبة
تشهد مجموعة فولكسفاغن، العملاق الألماني في صناعة السيارات، أكبر أزمة عمالية منذ سنوات، عقب إعلانها عن إجراءات تقشفية تتطلب مراجعة اتفاقيات الأجور الجماعية والتشكيك في قدرة الشركة على تنفيذ استثمارات متفق عليها سابقاً. يأتي ذلك في سياق تدهور وضع صناعة السيارات عالمياً، وضغوط متزايدة من المنتجات الصينية ذات الأسعار المنخفضة.nnعقدت مفاوضات بين إدارة فولكسفاغن ممثلة برئيس المجموعة أوليفر بلوم، ونقابة صناعة المعادن ومجلس العمال، لمراجعة اتفاقية الأجور لعام 2024، إلا أن الجولة الأولى لم تسفر عن نتائج ملموسة وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين. حيث أشارت النقابة إلى خيبة أمل وغضب من شكوك الإدارة بشأن الالتزام بالاستثمارات المقررة، بينما أكدت إدارة الشركة التزامها بالاتفاقات لكنها أبدت حاجة لتعديلات بسبب الظروف الاقتصادية المتدهورة.nnبحسب الإدارة، تشمل خطة المستقبل إعادة هيكلة واسعة تستهدف رفع الربحية التشغيلية إلى 9 يورو لكل 100 يورو من الإيرادات بحلول عام 2030، مقارنة بـ3.80 يورو مؤخراً. وتتضمن الخطة تقليصاً واسعاً في القوى العاملة على الصعيد العالمي بإلغاء 50 ألف وظيفة منها نصفها في ألمانيا، بالإضافة إلى إلغاء عشرة اتفاقيات جماعية إطارية بين الموظفين وشركة فولكسفاغن اعتباراً من نهاية عام 2026.nnكما تواجه إدارة فولكسفاغن ضغطاً من النقابات التي طالبت بزيادة الأجور بنسبة 5% لموظفيها، في ظل استمرار التوترات حول مستقبل مصانع الشركة في عدة مدن ألمانية التي يهددها الخفض والإغلاق بعد 2030. هذه التحديات مجتمعة تعكس صراعاً معقداً على مستقبل الشركة وصناعة السيارات الألمانية وسط سوق عالمي متغير وتنافس شديد.nnتُعد نتائج المفاوضات المرتقبة التي يتوقع أن تبدأ بحلول ديسمبر من هذا العام مصيرية، مع احتمالية تصعيد الأزمة إلى إضرابات بعد انتهاء فترة الالتزام بالسلام الصناعي نهاية ديسمبر، مما يضيف مزيداً من عدم اليقين على مستقبل العمال والصناعة معاً.

اترك تعليقًا