29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

رئيس «أيوفي»: سوق التمويل الإسلامي قد يتجاوز 9 تريليونات دولار بحلول 2029

29 يونيو 2026
رئيس «أيوفي»: سوق التمويل الإسلامي قد يتجاوز 9 تريليونات دولار بحلول 2029

في مقابلة حصرية مع CNN الاقتصادية، أكد الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، رئيس مجلس أمناء هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية «أيوفي»، أن سوق التمويل الإسلامي يشهد نمواً متسارعاً مع توقعات بأن يتجاوز حجمه 9 تريليونات دولار بحلول عام 2029. وأضاف آل خليفة أن هذه الصناعة لم تعد محصورة في دول الخليج أو الدول ذات الأغلبية المسلمة، بل أصبحت تشهد طلباً متزايداً في الأسواق الناشئة، خصوصاً في آسيا الوسطى والتي تعد منطقة واعدة نظراً لتزايد الحاجة إلى تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وأوضح آل خليفة أن التمويل الإسلامي يتميز بترابطه بالأصول الحقيقية واستبعاده للمضاربات المالية وفصل المخاطر عن النشاطات الاقتصادية، مما يجعله خياراً جذاباً للمستثمرين والاقتصادات التي تسعى لتمويل مستدام. وأضاف أن الهيئة التي يرأسها تعمل على وضع معايير محاسبية وأخلاقية معتمدة في أكثر من 45 دولة، تسهم في توحيد قواعد العمل في هذا القطاع.

وأشار إلى نتائج دراسة في أذربيجان أظهرت أن 85% من الأسر هناك يطلبون الحصول على منتجات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن تجاهل مثل هذا الطلب يمكن أن يؤدي إلى زيادة الفجوة وعدم المساواة في الحصول على التمويل المالي.

كما تحدث آل خليفة عن النجاحات التي حققتها دول مثل أوزبكستان وكازاخستان في بناء أطر تنظيمية للتمويل الإسلامي، حيث انضم البنك المركزي الأوزبكي إلى «أيوفي» لتعزيز الإشراف والامتثال للمعايير الدولية، إضافة إلى ترجمة المعايير الشرعية إلى اللغة الأوزبكية وخطط إصدار تشريعات جديدة. ومع ذلك، أكد على أن تطوير السوق يتطلب جهوداً أكبر تشمل بناء قدرات بشرية متخصصة وتبسيط الإجراءات للتغلب على البيروقراطية.

وشدد على أن التمويل الإسلامي يمكن أن يساعد دول آسيا الوسطى في تجنب فخ الدخل المتوسط من خلال تزويدها برأسمال قادر على تحمل المخاطر، مما يدعم استثمارات طويلة الأجل ومشاريع إنتاجية تساهم في النمو الاقتصادي المستدام. كما أشار إلى دور أدوات التمويل الإسلامي الاجتماعية مثل الوقف والزكاة والصدقة في توسيع الشمول المالي خاصة للشركات الصغيرة والأفراد.

فيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشار آل خليفة إلى توجه العديد من دول المنطقة نحو الطاقة النووية والطاقة المتجددة، مؤكداً أن التمويل الإسلامي يمكن أن يوفر مصادر تمويل مناسبة لمشاريع الطاقة المستدامة ذات التكلفة الأولى المرتفعة وعمر تشغيل طويل.

في الختام، أشار إلى أن نجاح توسع التمويل الإسلامي سيعتمد على قدرة الدول في آسيا الوسطى على وضع أطر قانونية مرنة، معايير موحدة، وتأهيل الكفاءات، بالإضافة إلى طرح مشاريع قابلة للتمويل تساهم في الناتج المحلي وتجعل المنطقة من الأسواق الرائدة في التمويل الإسلامي العالمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب