ظاهرة النينيو تفرض أضعف موسم أمطار على الهند منذ 2009 مع تهديدات للزراعة والأسعار
تشهد الهند هذا العام موسماً ضعيفاً للأمطار خلال موسم الرياح الموسمية، والذي من المتوقع أن يكون الأضعف منذ عام 2009، حيث تشير التقديرات إلى هطول أمطار يقل بنحو 15% عن المتوسط طويل الأجل. وحذر مسؤولون في إدارة الأرصاد الجوية الهندية من أن ظاهرة النينيو، التي تتميز بارتفاع غير عادي في درجات حرارة المحيط الهادئ، تؤثر بشكل واضح على الرياح الموسمية، مع توقع أن يزداد تأثيرها خلال شهر سبتمبر، ما قد يؤدي إلى نقص في الأمطار بنسبة تتجاوز 10%.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في هطول الأمطار بعد موسم شهد يونيو انخفاضاً كبيراً بنسبة 35.4%، رغم تحسن مؤقت في يوليو من خلال فائض طفيف، ليعاود أغسطس الانخفاض مرة أخرى بنسبة 15%. ويشكل هذا العجز المتوقع تحديات كبيرة لقطاع الزراعة الهندي، خاصة فيما يتعلق بمحاصيل الصيف مثل القطن وفول الصويا والذرة، إضافة إلى تهديد زراعة المحاصيل الشتوية كالقمح واللفت بسبب نقص رطوبة التربة.
ويعتبر سبتمبر شهرًا حاسمًا لنضج المحاصيل، مما يزيد من المخاوف المرتبطة بالتأثيرات السلبية لنقص الأمطار على إنتاج الغذاء والأسعار. ومن الممكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تراجع دخل سكان المناطق الريفية، الذين يعتمدون بشكل كبير على الزراعة. كما تتوقع الجهات المختصة انحسار موسم الرياح الموسمية في مناطق الشمال الغربي من الهند قبل موعده المعتاد وسط تأثير النينيو المتصاعد.
تاريخياً، كان النينيو سبباً في تسجيل سنوات من الجفاف في الهند، مما دفع الحكومة أحياناً إلى فرض قيود على صادرات الحبوب. وهكذا، فإن التوقعات الحالية تشير إلى خطر متزايد لموجات جفاف قد تلحق أضراراً بقطاع الزراعة والاقتصاد بشكل عام، مما يتطلب مراقبة دقيقة وتدابير حكومية للحد من الأضرار المحتملة.
