تراجع الاستثمارات الألمانية في أمريكا وسط سياسات ترامب الاقتصادية
شهدت الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة تراجعًا كبيرًا في عام 2025، وفقًا لتقارير معهد الاقتصاد الألماني. وأوضح المعهد أن هذه التراجعات بدأت منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ولايته الرئاسية الثانية في يناير 2025. ويشير المعهد إلى أن حجم تدفقات الاستثمارات الألمانية تراجع بنسبة تقارب 80% مقارنة بالنصف الأول من عام 2024، وهو ما يلفت الانتباه بشكل كبير. ويعزو التقرير هذا الانخفاض إلى السياسات الاقتصادية التي تبنتها إدارة ترامب، والتي تسببت في توترات مع شركاء التجارة الرئيسيين للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وألمانيا، من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة. إلى جانب ذلك، أشار المعهد إلى أن الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس التي سبقت جائحة كورونا كانت تصل إلى متوسط سنوي يبلغ 15.8 مليار يورو، لكنها انخفضت إلى مستويات تُعد مقلقة في عام 2025. رغم ذلك، كشفت استطلاعات حديثة أن حوالي 41% من الشركات الألمانية ذات الوجود في الولايات المتحدة تنوي زيادة إنفاقها الرأسمالي هناك، رغم أن تلك النسبة أقل من المتوسط التاريخي الطويل الأجل. ولا يرى المعهد أن سوق الولايات المتحدة فقدت جاذبيتها تمامًا بالنسبة للشركات الألمانية، حيث تم تسجيل ارتفاع في القروض المرتبطة بالاستثمارات المباشرة والأرباح المعاد استثمارها. وأشار التقرير إلى حساسية أرقام الاستثمارات المباشرة وتقلبها بين الفترة والأخرى، مع احتمال وجود صفقات كبيرة تؤثر بشكل فردي على البيانات، وذكر أن الأرقام الحديثة قد تخضع لمراجعة مستقبلًا. بناءً على تلك المعطيات، يؤكد المعهد أهمية المتابعة الحذرة لتطورات الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتغيرة.
