موجة سطو عنيفة على منازل أثرياء جنيف تُهدد سمعة سويسرا كملاذ آمن
تشهد منطقة بحيرة جنيف في سويسرا ازدياداً مقلقاً في عمليات السطو العنيفة على منازل أكثر سكانها ثراءً، حيث يتعرض السكان لاقتحامات تحت تهديد السلاح، مما أثار قلقاً واسعاً بين السياسيين والشركات الكبرى في ظل تنامي حالات العنف والسرقة التي تمتد عبر الحدود إلى فرنسا. وتنتشر هذه الموجة من السطو بشكل مستمر، حيث فرّ المهاجمون حاملين معهم ساعات ومجوهرات ثمينة عبر الحدود إلى فرنسا، في حوادث أدت إلى إصابات بعض الضحايا وترويع العائلات.
يُذكر أن من بين الضحايا البارزين ألان بروست، بطل العالم السابق في الفورمولا 1، الذي اقتحم منزله ما تسبب في إصابة أحد أفراد أسرته. وقد سجلت جنيف ارتفاعاً في عمليات السطو عام 2023 مقارنة بالعام السابق بالرغم من تراجع عام لإجمالي السطو. ويرى خبراء وشركات كبرى مثل “بيكتيه” و”ترافيغورا” أن تدهور الوضع الأمني قد يؤثر سلباً على جاذبية الكانتون للأجانب والشركات.
في المقابل، بدأت السلطات السويسرية تكثيف إجراءاتها الأمنية من خلال استخدام تقنيات متطورة مثل التعرف على لوحات السيارات وتسجيلات الفيديو، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحدود مع فرنسا لمنع فرار العصابات، والتي يُعتقد أنها من جنوب فرنسا وتتألف من جنسيات فرنسية وصربية. وأدى العنف المتزايد إلى مطالبة بعض المسؤولين بإجراء عمليات تفتيش أكثر صارمة عند المعابر الحدودية.
كما يعدل برلمان جنيف في مقترحات توصية للحد من نشر بيانات معاملات العقارات التي تكشف عن تفاصيل ومواقع منازل الأثرياء، حفاظاً على خصوصيتهم وأمنهم. بينما بدأت بعض البلديات الثرية على البحيرة في تركيب أنظمة مراقبة إلكترونية متطورة لإنشاء “حدود افتراضية” لحماية أحيائها.
يعبّر مسؤولون محليون عن أهمية التحرك السريع لردع هذه الجرائم حفاظاً على الأمن العام وجاذبية سويسرا كوجهة عالمية للأثرياء والشركات المالية. ويظل التعاون مع فرنسا محورياً لمواجهة هذا التهديد الجديد عبر الحدود، فيما يستمر البحث عن حلول أمنية مبتكرة ومعززة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
