14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ارتفاع أسعار الغذاء يهدد فرص الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في أميركا

15 أغسطس 2026
ارتفاع أسعار الغذاء يهدد فرص الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في أميركا

في محاولة لإبراز قدرته على خفض التضخم وخفض تكاليف المعيشة، أقام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مؤتمرًا صحفيًا في نادي الغولف الخاص به في بيدمنستر عام 2022، محاطًا بطاولات مكدسة بالفاكهة واللحوم والحبوب وغيرها من السلع الاستهلاكية الأساسية. كانت هذه الخطوة جزءًا من حملته الانتخابية في 2024، حيث ركّز على انتقاد ارتفاع أسعار الغذاء التي شهدها عهد الرئيس جو بايدن. ومع ذلك، وُجد أن هذه الوعود لم تتحقق بشكل ملموس، إذ لا تزال أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة ترتفع، مما يضع الحزب الجمهوري أمام تحدي كبير قبيل انتخابات التجديد النصفي.

أصبح كل من ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية من أبرز الأسباب التي تُثقل كاهل ميزانيات الأسر الأميركية، مع إعلان تكلفة المعيشة كأهم قضية تشغل الناخبين. وتشير استطلاعات حديثة إلى أن الديمقراطيين يتمتعون بتفوق طفيف في إدارة الاقتصاد لأول مرة منذ عقد، وفقًا لاستطلاع رويترز/إبسوس. وتُجسد تجربة شايلا كارني، من مؤيدي ترامب، الصورة الحقيقية لهذا التحدي الاقتصادي؛ حيث خرجت بحصة مشتريات تعكس الأعباء المتزايدة على عائلات مثلها، مما يسلط الضوء على استمرار أزمة تحمل التكاليف اليومية.

وبرغم ارتفاع الأسعار بنسبة 3.4% خلال أول 19 شهرًا لإدارة ترامب الثانية مقارنة بارتفاع أكبر في عهد بايدن، فإن هذا الارتفاع لا يفي بوعود ترامب بخفض الأسعار. فقد تعزّزت زيادة الأسعار بفعل ارتفاع القهوة واللحوم والتفاح، فيما شهدت بعض السلع الأساسية الأخرى انخفاضًا في الأسعار. وعليه، دافع البيت الأبيض عن بيانات التضخم التي تشير إلى استقرار نسبي وتراجع في بعض القطاعات مثل اللحوم والأدوية وتأمين السيارات، مع ارتفاع محدود في الأجور الحقيقية.

مع ذلك، بدأت آثار ارتفاع الأسعار تنعكس على الحماس الانتخابي لعدد من أنصار ترامب، حيث تظهر مؤشرات على تراجع مشاركة الناخبين الجمهوريين، خصوصًا في المناطق المتنازع عليها مثل الدائرة السابعة في نيوجيرسي، حيث هناك منافسة بين الجمهوري توم كين والديمقراطية ريبيكا بينيت، التي تستثمر في استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة. ويرى خبراء أن العلاقة بين الاقتصاد وتصويت الناخبين تتحول، مع توقع تأثر الجمهوريين بزيادات أسعار الغذاء والسلع الأساسية، مما يمكن أن يُحدث تغييرًا في نتائج الانتخابات المقبلة وقد يمتد ذلك إلى 2026.

تشكل تكلفة البقالة وسلة السلع الاستهلاكية كرمز نفسي وقيمة يومية ملموسة للناخبين، مما يجعلها معيارًا رئيسيًا في تقييم أداء الحكومات وقدرتها على تحسين ظروف المعيشة. وبالنظر إلى استمرار الضغوط الاقتصادية، يبدو أن الاقتصاد سيبقى العامل الحاسم الذي قد يرجح كفة أي حزب قبل الانتخابات المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب