رئيس الفيدرالي الأمريكي وورش يؤكد إمكانية خفض التضخم دون إلحاق الضرر بسوق العمل
قال كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إن البنك المركزي قادر على خفض التضخم دون الحاجة إلى إضعاف سوق العمل أو دفع الاقتصاد للنمو بأقل من إمكاناته. جاء ذلك بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل النطاق إلى 3.75% و4%، في سياق استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف 2%. وأوضح وورش خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن معدل البطالة يتماشى مع مستويات التوظيف الكامل، مؤكداً عدم ضرورة أن يسبب البنك المركزي ضرراً لسوق العمل لتحقيق هدف استقرار الأسعار. وأشار إلى تحسن الاقتصاد الأميركي منذ اجتماع يوليو، مع تحسن التوظيف في القطاع الخاص والأجور واستثمارات الشركات، لكنه أكد استمرار التضخم لفترة أطول من المستهدف، مما يجعل استقرار الأسعار محور السياسة النقدية. وبحسب التوقعات الجديدة لمسؤولي الفيدرالي، فإن معظمهم يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة أخرى بواقع 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام، مع احتفاظ سعر الفائدة بمستواه حتى نهاية 2027. وورش أكد أيضاً أن ارتفاع عوائد السندات يعكس قوة الاقتصاد والإنفاق الرأسمالي وليس فقدان الثقة في البنك المركزي. ومن جهة أخرى، أشار إلى متابعة الفيدرالي لتطورات الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل على الاقتصاد، حيث تشكل فرق عمل مستقلة لدراسة هذه التداعيات. وأضاف أن الفيدرالي يعالج مخاطر انتقال ارتفاع أسعار النفط وغيرها من الصدمات السعرية إلى التضخم العام، لكنه لا يمكنه التأثير مباشرة على أسعار سلع معينة مثل النفط أو المواد الغذائية. وأخيراً، رفض وورش التعليق على محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأكد استقلالية البنك وتركزه على مهمته في استقرار الأسعار وفقاً لتفويض الكونغرس. حظي قرار رفع سعر الفائدة برد فعل معتدل في الأسواق المالية مع ارتفاع مؤشرات الأسهم وصعود الدولار أمام العملات الرئيسية.

اترك تعليقًا