الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يرفع الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات وسط انتقادات من ترامب
اتخذ الاحتياطي الفدرالي الأمريكي خطوة مهمة يوم الأربعاء عبر رفع معدلات الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء التضخم المستمر فوق المستوى المستهدف 2%.
وصوتت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على هذا القرار الذي يستهدف تحقيق استقرار الأسعار والحد من ارتفاع الأسعار المستمر الذي يؤثر سلبياً على القوة الشرائية للمواطنين.
رئيس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش أكد في مؤتمر صحفي أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية ولوقت طويل جداً، مشدداً على أهمية استمرار السياسة النقدية الحذرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد.
القرار جاء مخالفاً لرغبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي علق على منصته الاجتماعية تروث سوشال منتقداً رفع الفائدة، مطالباً بخفضها بشكل سريع معتبرًا أن الولايات المتحدة تتحمل أعباء اقتصادية ضخمة مماثلة لتلك التي تتحملها دول أخرى.
كما وصف البيت الأبيض رفع الفائدة بأنه “مؤسف” واعتبر أن القرار يفتقر إلى مسوغات اقتصادية مقنعة. ويشير ذلك إلى استمرار التوتر السياسي حول السياسات النقدية وتأثيرها.
تشير التوقعات أيضاً إلى احتمال رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل قبل نهاية العام خلال اجتماعات أكتوبر وديسمبر، حيث يسعى الاحتياطي الفدرالي إلى ضمان السيطرة الكاملة على التضخم.
وكانت الأسواق المالية قد تفاعلت سريعاً مع القرار، حيث شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً في قيمتها، بينما ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزينة لأجل عشر سنوات، ما يعكس توقعات المستثمرين بتشديد أكبر للسياسة النقدية.
هذا ويأتي رفع الفائدة في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي من ضغوط التضخم وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية التي قد تتأثر بالتغيرات الاقتصادية المرتبطة بهذا القرار.

اترك تعليقًا