3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يؤكد أهمية مراقبة التضخم ويحذر من رفع الفائدة إذا لزم الأمر

3 أغسطس 2026
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يؤكد أهمية مراقبة التضخم ويحذر من رفع الفائدة إذا لزم الأمر

أكد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن تباطؤ أسعار الطاقة والتراجع التدريجي في آثار الرسوم الجمركية يمكن أن يساهم في عودة التضخم الأميركي إلى مسار هبوطي خلال النصف الثاني من عام 2026. لكنه أشار إلى أنه رغم توقعات تحسن التضخم على المدى المتوسط، يبقى الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة إذا لم تسر الضغوط السعرية في اتجاه يتماشى مع هدف البنك المركزي الذي يبلغ 2%.ويعتبر ويليامز، الذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة ويشارك في التصويت على قرارات السياسة النقدية، أن السياسة النقدية الحالية في موقف جيد لتحقيق استقرار الأسعار، مؤكداً تأييده القوي لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة مستقرّة بين 3.50% و3.75%، لكنه أوضح أن البنك لن يتردد في اتخاذ تدابير تشديدية إذا أظهرت البيانات أن التضخم لا يتراجع بشكل مستدام.وأشار إلى أن السيناريو الأساسي الذي يعتمده يقوم على انحسار عوامل التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والرسوم التجارية واضطرابات الإمدادات، مشدداً على أهمية مراقبة بيانات التضخم الأساسي التي تستثني تقلبات الغذاء والطاقة لفهم الاتجاهات الحقيقية للضغوط السعرية.وعلى الرغم من انتظار تراجع معدلات التضخم خلال النصف الثاني من 2026 ووصولها إلى المستهدف بحلول عام 2028، لا تزال هناك مخاوف من بعض الحكومات داخل البنك المركزي، حيث طالب ثلاثة مسؤولين برفع أسعار الفائدة فوراً نتيجة استمرار الضغوط السعرية.وطالت الانقسامات مجلس الاحتياطي، حيث عبرت رئيسة احتياطي كليفلاند بيث هاماك عن شكوكها في عودة التضخم تلقائياً إلى 2%، بينما رأت رئيسة احتياطي دالاس، لوري لوغان، أن التضخم قد يظل مرتفعاً ما لم يتم اللجوء إلى سياسات نقدية أشد.هذا الانقسام يجعل موقف ويليامز أكثر حذراً لكنه حازماً، حيث يعتمد على إعطاء السياسة النقدية الوقت الكافي لتقييم تحول الضغوط التضخمية قبل اتخاذ خطوات قد تضر بالنمو الاقتصادي وسوق العمل.وتعكس الأسواق المالية شكوكها في هذا السيناريو التفاؤلي، إذ سجلت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ 2007، مع قلق من استمرار التضخم بسبب تزامن ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم وقوة الطلب المحلي.ورغم ذلك، رفض ويليامز ربط قرارات البنك بتسعير الأسواق، مؤكداً أن اللجنة تتخذ قراراتها بناءً على تقييم مستقل للبيانات والمخاطر الاقتصادية. ويزداد صعوبة اتخاذ القرار في ظل إدارة رئيس البنك الجديد كيفن وارش، الذي يقوم بمراجعة شاملة لسياسات البنك وشكل تواصله وتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد.ولا يزال مسیر أسعار الطاقة مرتبطاً بشكل كبير بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وإعادة حركة الشحن، وهو عامل قد يؤدي إلى تغيرات سريعة في أسعار الطاقة والتضخم.أما من جهة الطلب، فتدعم الاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي والنشاط الرقمي الاقتصاد، مما يخلق تحديات في مراقبة تأثيرها على التضخم بالنظر إلى تناقض توقعاتها المستقبلية.وأكد ويليامز في ختام حديثه أن الاستراتيجية الحالية للبنك ستظل معلقه على اختبار الأشهر المقبلة، حيث يمكن إبقاء أسعار الفائدة ثابتة أو تخفيضها إذا هدأت الأسعار وبدأ التضخم الأساسي في التراجع، وسيتحول خيار رفع الفائدة إلى حقيقة إذا استمرت الأسعار في تجاوز الهدف المحدد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *