مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي يؤكد مرونة مشتريات أذون الخزانة وفقاً لظروف السوق
أكد روبرتو بيرلي، المسؤول عن تنفيذ السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن مشتريات أذون الخزانة ضمن برنامج إدارة الاحتياطيات ستظل مرنة ويمكن تعديلها صعوداً أو هبوطاً وفقاً لظروف أسواق النقد واحتياجات النظام المالي. وأوضح بيرلي أن هذه المشتريات ليست محددة المسار مسبقاً، حيث يستطيع فريق تنفيذ عمليات السوق المفتوحة زيادة أو تقليل حجم المشتريات شهرياً حسب ديناميكيات السوق. وأشار إلى أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قد سمحت بإمكانية تعليق البرنامج مؤقتاً إذا استدعت الحاجة ذلك، مما يمنح البنك المركزي المرونة للتعامل مع أية تحولات جوهرية في السيولة. بدأ الاحتياطي الفيدرالي برنامج إدارة الاحتياطيات في ديسمبر الماضي لتعزيز السيولة قصيرة الأجل، خاصة خلال موسم الضرائب الذي يشهد عادة تقلبات بارزة في احتياطيات القطاع المصرفي. ابتدأ البرنامج بشراء أذون خزانة بنحو 40 مليار دولار شهرياً، ثم تراجع تدريجياً إلى 10 مليارات دولار في ظل ترقب الأسواق للخطوات القادمة. وأكد بيرلي أن البرنامج ساهم في تجاوز موسم الضرائب والحفاظ على استقرار أسعار الفائدة القصيرة الأجل، مع عدم وجود تغير جوهري في طلب البنوك على الاحتياطيات رغم بعض الضعف الأخير في أسواق النقد الناتج عن إدارة وزارة الخزانة الأمريكية لسيولتها. مع ذلك، توقع بيرلي تغيرات في الأداء خلال الشهور المقبلة، خاصة مع استيعاب السوق إصدارات كبيرة من أذون الخزانة، مما قد يؤدي إلى تشديد أوضاع أسواق النقد ورفع الطلب على الاحتياطيات، مما يشير لاحتمالية زيادة مشتريات الاحتياطي الفيدرالي مستقبلاً. كما أكد بيرلي استعداد فريقه لإجراء أي تعديل على سياسة إدارة الميزانية العمومية وآلية التحكم في أسعار الفائدة ضمن المراجعة الجارية للسياسات النقدية تحت رئاسة كيفن وورش. وأشار أيضاً إلى تحسن استعداد المشاركين في السوق لاستخدام آلية إعادة الشراء الدائمة عند الحاجة، مع استمرار بعض العقبات. وأوضح أن تنفيذ عمليات إعادة الشراء عبر غرفة مقاصة مركزية قد يخفض كلفة استخدام الآلية ويعزز فاعليتها في تنفيذ السياسة النقدية.
