28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

لا إشارة حاسمة من رئيس الفيدرالي وورش تُخفض توقعات رفع الفائدة إلى 15%

18 أكتوبر 2026 •
لا إشارة حاسمة من رئيس الفيدرالي وورش تُخفض توقعات رفع الفائدة إلى 15%

في أجواء متوترة حيال مستقبل السياسة النقدية الأميركية، أبرز رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، موقفه الحذر بعدم الحسم المسبق بشأن رفع سعر الفائدة خلال الاجتماعات القادمة، رغم بيانات التضخم الأقوى من التوقعات التي صدرت مؤخراً. جاءت تصريحات وورش خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك مع كريستالينا غورغييفا، حيث أكد استمرار التزام الفيدرالي بتحقيق استقرار الأسعار دون الخوض في تفاصيل مسار الفائدة أو توقعات النمو الاقتصادي. نشأت حالة من التفاؤل في الأسواق المالية حيث شهدت الأسهم مكاسب ملحوظة مع تراجع الدولار، وتراجع كبير في توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر لتصل إلى نحو 15% من أكثر من 25% سابقاً. هذه التغيرات جاءت بعد صدور بيانات التضخم لشهر سبتمبر التي أظهرت ارتفاعاً في مستوى الأسعار بنسبة 3.7% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الاقتصاديين، وزيادة ملحوظة في التضخم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة. ولم يكن ارتفاع التضخم وحده سبب القلق، بل أيضاً الصعود القوي الذي سجله مؤشر أسعار المنتجين، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة وهبوط الذهب والأسهم المرتبطة بالنمو. في الوقت نفسه، أعاد وورش التركيز على دور الذكاء الصناعي، مشيراً إلى أن طفرة الاستثمار في هذا المجال تعد من أبرز محركات النمو الاقتصادي في الوقت الراهن، مع إمكانيات لخفض التضخم من خلال رفع الإنتاجية على المدى الطويل. ويُنظر إلى هذه الرؤية كتدعيم لموقف أكثر تيسيراً أو تثبيتاً لأسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مع توقع رفع محتمل في ديسمبر. من ناحية أخرى، شهد سوق الذهب ضغوطاً في ظل ارتفاع العوائد والدولار، رغم استمرار مشتريات البنوك المركزية التي تمثل عاملاً داعماً يحد من انخفاض الأسعار على المدى الطويل. مع اقتراب اجتماع أكتوبر، يدخل الفيدرالي في فترة صمت رسمي بداية من منتصف أكتوبر حتى إصدار القرار في 28 من الشهر، مما يجعل تصريحات وورش الأخيرة ذات قيمة كبيرة لفهم توجهات السياسة النقدية المقبلة. تبقى الأسواق متيقظة للبيانات الاقتصادية القادمة، خصوصاً مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي وتقرير التضخم التالي، والتي ستعطي مؤشرات أوضح عن الخطوات المستقبلية للفيدرالي في مواجهة تحديات التضخم والتباطؤ الاقتصادي العالمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *