5 أسئلة تحدد مصير قرار المركزي الأوروبي في ظل تصعيد الحرب وأزمات الطاقة
يترقب الأسواق موعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 23 يوليو وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متجددة. يأتي ذلك بعد إعادة تصاعد الحرب مع إيران إلى صدارة المخاوف، ما دفع الأسعار العالمية للنفط للارتفاع من جديد، رغم هندسة أسعار النفط التي لا تزال أقل كثيراً من الذروة التي سجلتها في مارس وأبريل الماضيين. وفي ظل هذه المعطيات، من المتوقع بشكل كبير أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% بعدما رفعها في يونيو، حيث لا تزال الأسواق تُسعر احتمالية محدودة لرفع جديد في يوليو. وتعكس هذه المواقف حالة من الحذر بين صناع السياسات، خاصة مع تراجع التضخم الأساسي في منطقة اليورو خلال يونيو أكثر من المتوقع، ما يمنح هامشاً للتريث في تحركات السياسة النقدية. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى احتمال رفع الفائدة في سبتمبر المقبل مع صدور توقعات البنك المحدثة، في ظل مخاوف من عودة التضخم للصعود بسبب عوامل مثل أزمات إمدادات الأسمدة وموجة الحر الأوروبية. وفي إطار جوانب أخرى للاجتماع، يدرس البنك المركزي رفع الحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك، ما قد يقلل السيولة الفائضة في النظام المالي، ويؤثر على الأسواق قصيرة الأجل. وفيما يتعلق بالابتكار المالي، يشهد مشروع اليورو الرقمي دعماً برلمانياً متزايداً، مع توجه لإصدار القانون النهائي بنهاية العام، وبدء برنامج تجريبي عام 2025، تمهيداً للإطلاق الرسمي في 2029. وتمثل هذه الخطوة استجابة للتحديات الجيوسياسية المتعلقة بشبكات المدفوعات العالمية والهيمنة الأميركية، وتؤكد أهمية تعزيز سيادة العملة الرقمية الأوروبية وتعزيز استقلاليتها.
