مصر تواجه تحديات ضخمة مع ديونها الخارجية وصندوق النقد الدولي حتى 2047
يعيش المواطن المصري ياسر، من محافظة سوهاج ويقيم في مدينة السادس من أكتوبر، حالة من القلق تجاه الديون التي تتحملها مصر لصندوق النقد الدولي والنادي باريس للدائنين والتي تمتد حتى عام 2047، حيث أشار إلى أنه سيكون في الثانية والستين من عمره حين تنتهي التزامات السداد، دون استبعاد اقتراض مصر مجدداً من الصندوق.وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن إجمالي الدين الخارجي لمصر قد بلغ 164.8 مليار دولار في نهاية مارس 2026، بزيادة نحو 865 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر، مع تمركز نحو 82.8 مليار دولار على الحكومة و35.8 مليار دولار على البنك المركزي. وتمثل هذه الديون نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل خدمة الدين 52% من إجمالي المصروفات الحكومية، ما يعيق التنمية وينذر بمخاطر مالية.كما تبرز أعباء خدمة الدين كمصدر ضغط رئيسي على الاقتصاد، فضلاً عن شروط صندوق النقد الدولي التي تستدعي رفع أسعار المحروقات والطاقة وتقليل الدعم، مما يؤدي لارتفاع التضخم وضعف القوة الشرائية.تاريخياً، بدأت مصر في سداد ديون نادي باريس منذ عام 1991 ولم تقترض منه مجدداً، لكنها لم تتوقف عن الاقتراض من مصادر أخرى، ما يجعل مسألة إدارة الدين العام أحد أهم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد للسنوات القادمة.وفي ظل هذه الظروف، يأمل المواطنون مثل ياسر بأن تتجنب مصر المزيد من الاقتراض وتعمل على تحسين أدائها الاقتصادي لتخفيف عبء الديون عن الأجيال القادمة، إلا أن الواقع الاقتصادي يبقى مليئاً بالتحديات التي قد تطول فترة السداد وتزيد من الأعباء على الدولة والمواطنين.
